مجزرة النهاية: كسر ظهر المليشيا واستنزاف خطوط الإمداد في دارفور
كسر ظهر المليشيا في دارفور بضربات جوية استراتيجية
متابعات – عاجل نيوز
بورتسودان – مكاوي الملك
أولًا: اطمئنوا… ما يجري ليس فوضى، بل إدارة معركة دقيقة.
الصور والفيديوهات للعمليات الجوية الاحترافية أثبتت أكثر من أي ضجيج إعلامي حجم التقدم الحقيقي، أو بالأحرى غياب التقدم لدى المليشيا.
التحركات الأخيرة على المحاور المتفرقة لم تكن سوى انتشار اضطراري تحت ضغط دولي خانق، يهدف لإظهار وجود شكلي على الأرض عبر مناطق محدودة القيمة العملياتية.
الضربات الجوية على خطوط الإمداد العابرة للحدود خلال الأسابيع الماضية لم تغير ميزان القوة، لكنها غيّرت ميزان الحركة، وهذا هو جوهر المعركة.
المعادلة واضحة:
- من يُقطع عنه الإمدادات يُجبر على التشتيت.
- من يُجبر على التشتيت يفقد القدرة على السيطرة.
- ومن يفقد السيطرة يُستنزف… ثم يُحسم.
تحييد وقطع طريق دارفور – شرق ليبيا، لم يكن تفصيلاً، بل ضربة استراتيجيّة في العمق لأهم شريان للمليشيا.
هذا الخط كان يربطها بالبحر المتوسط لإمدادها بالآليات الثقيلة والوقود، الذي لا يمكن نقله عبر الطائرات المخصصة للإمدادات المحدودة والمقيدة من الإمارات.
ليبيا كانت رئة المليشيا للاستمرار طويلًا، وبدون خط وقود متواصل يتحول أي تحرك لهم إلى انتحار ميداني بطيء.
الدولة تُدير المعركة بصمت واحترافية:
- قطع الإمداد أولًا.
- إنهاك ثانيًا.
- تشتيت ثالثًا.
- ثم الحسم الاستراتيجي.
التحركات الحالية داخليًا ودوليًا ليست انسحابًا، بل فضح المليشيا وداعميها، وسحب محسوب للمليشيا إلى مناطق تفقدها التفوق وتسهّل حسمها.
حقائق الواقع:
- لا عودة للفوضى في ولايات الوسط.
- لم تعد هناك خطوط إمداد آمنة.
- لا معركة تُدار على الهواء… كل شيء محسوب بدقة.
ما شهدتموه من ضربات جوية على خطوط الإمداد غربًا، عند الحدود الليبية والتشادية، كسر ظهر المليشيا لوجستيًا.
واستعادة الدولة السيطرة عبر المسيّرات على كامل الحدود ومدن دارفور بعد عام من الانقطاع، يعني أن أمر المليشيا حُسم استراتيجيًا.
أما انتشارهم في شمال دارفور وكردفان دون خط إمداد متواصل ولا خطة استراتيجية، فليس قوة، بل الفصل الأخير من معركة الاستنزاف.
الأيام القادمة ستكشف أن كل ما نراه الآن هو مقدمات للحسم النهائي، لا نذر انتكاس.