اعتراف بلا وزن | منذ متى كانت تل أبيب تعترف لعرب ومسلمين بإستقلال وسيادة؟]
اعتراف نتنياهو بأرض الصومال وحدود التأثير الإسرائيلي
قراءة في حدود التأثير السياسي الإسرائيلي وتهافت التهديدات المرتبطة بالسودان
متابعات – عاجل نيوز
أثار الحديث المنسوب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاعتراف بما يُعرف بـ«أرض الصومال» موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، .
وسط تشكيك واسع في جدوى هذا الاعتراف وحدود تأثيره الفعلي على أرض الواقع، سواء من الناحية القانونية أو الجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن إسرائيل، رغم ما تحاول إظهاره من حضور سياسي وإقليمي، ليست دولة عظمى، ولا تملك أدوات الحسم الدولي، إذ لا تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن، ولا بحق النقض (الفيتو)، كما أن قدرتها على فرض وقائع سيادية جديدة تظل محدودة وخاضعة للتوازنات الدولية المعقدة.
ويشير محللون إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي في سياق محاولات سياسية دعائية تهدف إلى ترميم صورته الداخلية والخارجية، خاصة في ظل ملاحقته من قبل المحكمة الجنائية الدولية .
إلى جانب قضايا فساد مفتوحة داخل إسرائيل نفسها، ما يُضعف من أي خطاب سياسي يسعى إلى الظهور بمظهر التأثير الإقليمي الحاسم.
وفي السياق ذاته، اعتبر متابعون أن هذه التصريحات لا تتجاوز كونها رسائل تطمين أو “جبر خواطر” لأطراف تعيش أزمات سياسية وعسكرية متراكمة، وتسعى إلى تعويض إخفاقاتها الميدانية بخطابات إعلامية عالية السقف، لا تستند إلى وقائع قابلة للتنفيذ.
ويضيف خبراء أن الحديث عن مشاريع كبرى من قبيل تهجير عشرات الملايين من السودانيين أو إعادة رسم الخرائط السكانية للمنطقة، يندرج في إطار التهديدات اللفظية غير الواقعية،.
التي تصطدم مباشرة بالتاريخ والجغرافيا والقدرة الفعلية على التنفيذ، فضلًا عن الرفض الإقليمي والدولي لأي سيناريوهات من هذا النوع.
ويخلص مراقبون إلى أن السودان، بما يملكه من عمق حضاري وبشري وتاريخي، لا يمكن التعامل معه كمساحة فراغ سياسي أو جغرافي، .
مؤكدين أن مثل هذه التصريحات، مهما علت حدّتها، ستظل بلا أثر عملي، وستنتهي في خانة الضجيج السياسي أكثر من كونها تحولات حقيقية في موازين القوة.