غاضبون بلا حدود: الدولة لا تُصان إلا بمؤسساتها النظامية
غاضبون بلا حدود يؤكدون أن بقاء السودان مرتبط بالجيش والشرطة
متابعات – عاجل نيوز
أكدت مجموعة غاضبون بلا حدود أن استمرار الدولة السودانية مرهون بوجود مؤسساتها النظامية، وفي مقدمتها القوات المسلحة وقوات الشرطة، محذّرة من أن أي توظيف سياسي لهذه المؤسسات، تحت أي لافتة، يمثل ضررًا مباشرًا بالسودان ويخدم خصومه، مهما كانت النوايا المعلنة.
وأوضحت المجموعة، في بيان، أنها قاتلت وتقف في خندق واحد مع القوات المسلحة والشرطة دفاعًا عن بقاء الدولة، مشددة على أنها لا تقبل المزايدة باسمها، ولا تخوض معركتها إلا من أجل السودان ومؤسساته.
وأضاف البيان أن المجموعة حسمت موقفها منذ اندلاع ما وصفته بـ“حرب الوجود”، مؤكدة أن أولوية المرحلة هي الدولة أولًا، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولا معركة خارج إطار معركة البقاء، معتبرة أن الثورة ليست شعارًا أو ذكرى، بل موقع تماس فعلي في مواجهة مشاريع استهداف السودان ومؤسساته.
وأشارت إلى أن صمتها السابق تجاه بعض السجالات لم يكن تراجعًا أو مساومة، بل قرارًا فرضته ضرورات المرحلة، موضحة أنها آثرت تأجيل الخلافات الداخلية لأن الخطر كان حاضرًا داخل المدن والبيوت، إلا أن هذا الصمت – بحسب البيان – “ليس بلا حدود”.
وانتقدت المجموعة ما وصفته بالضجيج والاستعراض الإعلامي والاستثمار السياسي في معركة الدولة، معتبرة أن ذلك أضعف الموقف الوطني وفتح ثغرات استغلها الخصم، مؤكدة أن استغلال الحرب سياسيًا يعد مساسًا مباشرًا بسيادة البلاد.
وشدد البيان على استقلالية موقف المجموعة، مؤكدًا أنها لا تخضع لأي جهة أو تيار، وأن المشاريع السياسية القديمة سقطت ولم تعد صالحة لإعادة التدوير، معتبرة أن أي محاولة لإحيائها تمثل عداءً صريحًا للسودان.
كما أوضحت أن موكب 19 ديسمبر لم يكن فعالية رمزية، بل رسالة تؤكد أن الثورة مستمرة من داخل خنادق الدفاع عن الدولة، وأن من يهاجم حق الشعب في الدفاع عن نفسه من الخارج لا يمثل الثورة مهما استخدم من شعارات.
وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية هي معركة سيادة وطنية، وأن ما بعد الحرب سيكون مختلفًا، مع زوال كامل للمليشيات المسلحة، وتجديد شامل للمشهد السياسي، داعية كل من يريد خدمة السودان إلى الالتزام بسقف الدولة وإغلاق الثغرات التي ينفذ منها العدو.