زلزال القيادة في الخرطوم.. البرهان يعود وكباشي يتسلم الراية
البرهان يعود من تركيا وكباشي يتسلم القيادة العامة
مشهد عسكري لافت يؤكد وحدة القيادة ويعيد رسم أولويات المعركة
متابعات – عاجل نيوز
شهدت العاصمة الخرطوم، اليوم، تطورًا لافتًا على مستوى القيادة العليا للقوات المسلحة السودانية، عقب عودة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، المشير عبد الفتاح البرهان، من زيارة رسمية إلى جمهورية تركيا، وظهوره في مشهد عسكري حمل دلالات استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي.
عودة البرهان، التي جاءت بعد لقاءات وُصفت بالاستراتيجية في أنقرة، لم تُقرأ بوصفها تحركًا دبلوماسيًا تقليديًا، بل باعتبارها خطوة ضمن إعادة ترتيب أوراق السيادة والتحالفات الإقليمية، في لحظة دقيقة من تاريخ الدولة السودانية.
وعقب وصوله، كان في استقبال البرهان الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام، في مشهد عكس تماسك القيادة العليا،.
قبل أن تشهد ردهات القيادة العامة مراسم عسكرية لافتة تم خلالها تسلّم كباشي مهام القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار ترتيب داخلي محسوب للمهام والمسؤوليات.
هذا التطور يعكس، وفق مراقبين، توجهًا واضحًا نحو فصل الأدوار بين القيادة السياسية العليا وإدارة العمليات العسكرية المباشرة، .
بما يتيح للبرهان التفرغ لملفات السيادة والعلاقات الخارجية وإدارة المعركة السياسية والدبلوماسية، بينما يتولى كباشي الإشراف الكامل على القيادة العامة والملفات الميدانية.
وتحمل هذه الخطوة رسائل مباشرة للداخل والخارج، أبرزها تأكيد وحدة المؤسسة العسكرية، وإسقاط أي رهانات على وجود تباينات داخل هرم القيادة، إضافة إلى الإشارة إلى جاهزية المرحلة المقبلة لحسم أكثر تنظيمًا وانضباطًا.
ويرى محللون أن توقيت هذا المشهد لم يكن عفويًا، بل جاء في سياق إعادة ضبط إيقاع الدولة، وإرسال رسالة مفادها أن القوات المسلحة السودانية تتحرك وفق رؤية واحدة وقيادة منسجمة، في وقت تتسارع فيه المتغيرات العسكرية والسياسية.
بهذا المشهد، تدخل الخرطوم مرحلة جديدة من إدارة الصراع، عنوانها الواضح: وحدة القرار، وضوح المهام، واقتراب الحسم.