عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

السودان في قلب المواجهة الإقليمية: هل تغيّر تركيا ومصر والسعودية المعادلة؟

دور تركيا ومصر والسعودية في حرب السودان والمعركة الإقليمية

 

 

متابعات – عاجل نيوز

عبدالماجد عبدالحميد

تجد كلٌّ من تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية نفسها اليوم أمام اختبار تاريخي معقّد، يُعد الأخطر منذ عقود، ليس فقط من زاوية توازنات الإقليم، بل من حيث تهديد مباشر لحدودها الاستراتيجية وأمنها القومي.

فالحرب في السودان لم تعد صراعًا داخليًا معزولًا، بل تحوّلت إلى ساحة مركزية لإعادة تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

خلال الأشهر الماضية، تكشّفت ملامح ما يمكن وصفه بـ«الزحف الناعم» لمشروع إقليمي معادٍ، يعتمد على أدوات محلية ووكلاء إقليميين، مستفيدًا من الفوضى والانقسام، ومحاولًا تطويق دول الارتكاز الإقليمي: القاهرة، والرياض، وأنقرة.

هذا المشروع لم يستهدف السودان بوصفه هدفًا نهائيًا فحسب، بل بوصفه بوابة لاختراق العمق العربي والإسلامي.

السودان… خط الدفاع الأول عن الإقليم

منذ اندلاع الحرب، ظل قطاع واسع من السودانيين يحذّر من أن ما يجري يتجاوز حدود الصراع على السلطة، وأن الهدف الحقيقي هو تفكيك الدولة السودانية وإخراجها من معادلة الأمن الإقليمي.

ومع مرور الوقت، أثبتت الوقائع أن السودان بات خط الدفاع الأول في مواجهة مشروع فوضوي يسعى لإضعاف الجيوش الوطنية، وإحلال كيانات مسلحة وظيفية تخدم أجندات خارجية.

ما جرى على الأرض — من استهداف للبنية التحتية، ومحاولات السيطرة على الممرات الحيوية، وفتح مسارات إمداد عابرة للحدود — أعاد ترتيب أولويات القوى الإقليمية، ودفعها لإعادة قراءة المشهد السوداني باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها الاستراتيجي.

تحوّل في الحسابات الإقليمية

تشير معطيات متعددة إلى أن تركيا ومصر والسعودية باتت أكثر إدراكًا لحجم الخطر، وأن دعم السودان لم يعد خيارًا سياسيًا أو موقفًا دبلوماسيًا، بل ضرورة استراتيجية.

فاستقرار السودان يعني تحصين البحر الأحمر، وتأمين طرق التجارة، ومنع تمدد الفوضى نحو العمق المصري، والحدود السعودية، والمجال الحيوي التركي في شرق أفريقيا.

هذا التحوّل لا يعني بالضرورة تدخّلًا مباشرًا، لكنه يترجم في دعم سياسي، وتنسيق أمني، ومواقف إقليمية أكثر وضوحًا تجاه ما يجري في السودان، مع قناعة متزايدة بأن ترك الساحة فارغة سيقود إلى نتائج كارثية تطال الجميع.

الجيش والشعب… معركة الإرادة

ورغم ثقل المؤامرة وتشعب أدواتها، يخوض الشعب السوداني وقواته المسلحة معركة وجود حقيقية، مستندين إلى تجربة قاسية أثبتت أن الدولة يمكن أن تصمد حتى في أحلك الظروف.

فقد واجه السودان لحظات كانت فيها العاصمة شبه محتلة، والقيادة محاصرة، والتمرد يتمدد جغرافيًا، ومع ذلك لم تسقط الدولة.

اليوم، تتقدم القوات المسلحة بثبات، وتعيد ترتيب الميدان، بينما يتماسك المجتمع رغم الحصار والاستهداف الممنهج للخدمات والحياة اليومية.

هذا التلاحم الشعبي والعسكري هو العامل الحاسم الذي أربك حسابات الخصوم، وأفشل الرهان على الانهيار السريع.

ما بعد الحرب… ليس كما قبلها

المعركة الدائرة ستُعيد رسم الخريطة السياسية والعسكرية في السودان، وستنعكس بالضرورة على توازنات الإقليم. فالسودان الذي يخرج من هذه الحرب سيكون مختلفًا، أكثر وعيًا بحجم التحديات، وأكثر حذرًا في علاقاته، وأشد تمسكًا بسيادته.

وفي المحصلة، فإن ما يجري اليوم ليس صراعًا عابرًا، بل لحظة فاصلة في تاريخ المنطقة. والسؤال لم يعد: هل سينتصر السودان؟ بل كيف ستتعامل دول الإقليم مع حقيقة أن أمنها بات مرتبطًا بشكل مباشر بصمود الدولة السودانية وانتصارها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.