حديث عن دعم عسكري غير مسبوق وترتيبات ميدانية قيد الإعداد
متابعات – عاجل نيوز
أ. د. أبوبكر محمود أحمد إسماعيل
تشير قراءات سياسية وعسكرية إلى أن مسرح العمليات في إقليم دارفور قد يكون على أعتاب تحولات ميدانية كبيرة، في ظل حديث متزايد عن ترتيبات عسكرية إقليمية ودعم غير مسبوق للجيش السوداني،.
يُتوقع أن ينعكس على توازن القوى في مواجهة المليشيات المتمردة.
وبحسب تقديرات متداولة في الأوساط البحثية، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تنظيم للقيادة القتالية في الصفوف الأمامية، .
ضمن ترتيبات تهدف إلى رفع الكفاءة العملياتية وحسم المعركة في مناطق النزاع المفتوحة.
الهاجس المصري واتساع دوائر التهديد
في السياق الإقليمي، يرى محللون أن مصر باتت تنظر إلى التطورات في القرن الأفريقي باعتبارها تمس أمنها القومي بصورة مباشرة،.
خاصة في ظل متغيرات سياسية تتعلق باعترافات دولية مثيرة للجدل، وتحركات قد تُستخدم – بحسب تقديرهم – كمسارات ضغط غير مباشرة على العمق الاستراتيجي المصري.
وتشير هذه القراءة إلى أن المؤسسات العسكرية المصرية تتابع المشهد بدقة، وتضع في حساباتها سيناريوهات متعددة، في ضوء تداخل الملفات بين السودان، والبحر الأحمر، والقرن الأفريقي.
تحركات إثيوبية تحت المجهر
في المقابل، تتحدث تقارير غير رسمية عن نشاط عسكري إثيوبي مريب قرب الحدود مع السودان، مع معلومات عن إنشاء معسكرات تدريب يُشتبه في ارتباطها بعناصر مسلحة عابرة للحدود.
غير أن مراقبين يرجحون أن أديس أبابا ما تزال متحفظة في المضي قدمًا، خشية تعقيدات إقليمية محتملة، من بينها ردود فعل إقليمية مؤثرة قد تزيد من توتر ملفاتها الحساسة.
حسابات إقليمية متشابكة
ويرى محللون أن المشهد العام يعكس تشابكًا معقدًا للمصالح والتحالفات في المنطقة، حيث تحاول بعض القوى الإقليمية تحصين نفسها عبر ترتيبات سياسية وأمنية، في وقت تتزايد فيه أدوات الضغط غير المباشر، سواء الاقتصادية أو الأمنية.
ويخلص هذا التقدير إلى أن السودان لم يعد ساحة صراع داخلي فحسب، بل أصبح جزءًا من معادلة إقليمية أوسع، تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع ملفات النفوذ والاقتصاد والأمن القومي لدول الجوار.