Le Monde: شهادة دولية صادمة تكشف حرب تدمير ممنهجة في السودان
Le Monde الفرنسية تكشف تفاصيل خطيرة عن تطورات الحرب في السودان
متابعات – عاجل نيوز
نشرت صحيفة Le Monde الفرنسية تقريرًا ميدانيًا مطولًا من داخل السودان، وصفت فيه ما يجري بأنه حرب تدمير ممنهجة تتجاوز توصيف النزاع الداخلي، مستندة إلى مشاهدات مباشرة من ولايات كردفان ودارفور، وعلى رأسها مدينة الأبيض.
وبحسب التقرير، فإن مدنًا سودانية تعرّضت لحصار طويل، وقطعت عنها الطرق والإمدادات، مع تسجيل أوضاع إنسانية متدهورة شملت نقص الغذاء وتزايد أعداد النازحين، في وقت وثّقت فيه الصحيفة استهداف البنية الخدمية والمناطق المدنية، ما أدى إلى ضغط واسع على المستشفيات ومراكز الإيواء.
وأشار تقرير Le Monde إلى أن ما يجري على الأرض لا يتم بصورة عشوائية، بل ضمن نمط متكرر من العمليات، معتبرًا أن استخدام التجويع كأداة ضغط بات أحد ملامح الصراع، إلى جانب تصعيد جوي أثّر بشكل مباشر على المدنيين، وفق توصيف الصحيفة.
وفي جانب لافت، نقل التقرير اتهامات بوجود دعم خارجي يسهم في إطالة أمد المواجهات، موضحًا أن هذا الدعم – بحسب ما ورد في التحقيق – شمل معدات متطورة وإسنادًا لوجستيًا، وهو ما انعكس على ميزان العمليات الميدانية في بعض المناطق.
وسلطت الصحيفة الضوء على مدينة الأبيض، معتبرة أنها تمثل نقطة مفصلية في المشهد السوداني، ليس فقط من حيث الموقع الجغرافي، بل لكونها عقدة ربط بين أقاليم البلاد، وأن أي تطور فيها ستكون له انعكاسات واسعة على مجمل الأوضاع الأمنية والإنسانية.
وأكد التقرير أن ما رصده فريق الصحيفة لا يستند إلى روايات محلية فقط، بل إلى مشاهدات مباشرة داخل المخيمات والمرافق الصحية، مع توثيق آثار النزوح وتدهور سبل العيش، معتبرًا أن ما يجري في السودان يحمل أبعادًا إقليمية تتجاوز حدوده.
واختتمت Le Monde تقريرها بالتأكيد على أن التطورات الجارية تمثل أزمة عابرة للحدود، داعية المجتمع الدولي إلى التعامل معها باعتبارها ملفًا إنسانيًا وأمنيًا يتطلب استجابة جادة، في ظل استمرار معاناة المدنيين واتساع رقعة التأثير.