الجيش السوداني يكسر التمرد بعملية القبضة الفولاذية
عملية القبضة الفولاذية للجيش السوداني في كردفان تفكك التمرد وتحرر مساحات واسعة بعد هجوم مضاد محكم ومحاور نارية متزامنة.
فك الشفرة: الصياد وسيوف الحق يحسمان معركة كردفان
متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني بالغ الدلالة، نفذت القوات المسلحة السودانية عملية عسكرية واسعة النطاق أُطلق عليها اسم «القبضة الفولاذية»، شكّلت نقطة تحوّل استراتيجية في مسار العمليات الجارية بإقليم كردفان، .
ووضعت حدًا عمليًا لما وُصف داخل الدوائر العسكرية بـ«أوهام التمرد» بشأن القدرة على الصمود أو التمدد.
العملية نُفذت بتنسيق محكم بين ثلاث جيوش ميدانية، وتقدمت عبر محورين رئيسيين قادهما الجيش الثالث الميداني «متحرك الصياد» والجيش الرابع الميداني «متحرك سيوف الحق»، مستهدفين قطاعات بالغة الحساسية شملت: (كارقيل – الرياش – هبيلا – الحمادي – الدبيبات).
وقد اتسم الهجوم بالمفاجأة وسرعة المناورة والكثافة النارية، ما أربك دفاعات المليشيات وأفقدها القدرة على إعادة التموضع.
عسكريًا، اعتمدت العملية على ما يُعرف بأسلوب «التفكيك الجزيئي للكتل القتالية»، حيث جرى عزل وحدات التمرد عن بعضها البعض، وتحويل خطوطها الدفاعية إلى جيوب منفصلة سقطت تباعًا تحت ضغط الزحف المدرع وتقدم المشاة الميكانيكية.
وفي هذا السياق، لعبت المدفعية وسلاح المسيّرات دورًا حاسمًا في ضرب منظومات الإمداد وشلّ مراكز القيادة والسيطرة خلال زمن قياسي.
وفق التقديرات الميدانية، تولى «متحرك الصياد» نصب كمائن تكتيكية دقيقة على محاور الحركة والانسحاب، بينما عمل «متحرك سيوف الحق» على تطهير المناطق المفتوحة وتأمين الأرض، ما أدى إلى انهيار واضح في الروح المعنوية والقدرة التنظيمية لعناصر التمرد.
وأسفرت العملية عن تحرير مساحة تُقدّر بنحو 3 آلاف كيلومتر مربع، تمتد من كازقيل وصولًا إلى الدبيبات وحدود الدلنج جنوبًا.
استراتيجيًا، تمثل هذه العملية ما يشبه «كسر العظم» لمخططات التمرد في كردفان، إذ لم تكتفِ بتحقيق مكاسب جغرافية،.
بل أعادت رسم ميزان السيطرة النارية والمناورة البرية لصالح القوات المسلحة، وفتحت الباب لإدخال التمرد في مرحلة جديدة وُصفت داخل الأوساط العسكرية بـ«المحو الميداني».
الرسالة التي حملتها العملية واضحة: أي محاولة لفرض واقع بالقوة أو الاستيطان في شبر من الأرض السودانية ستواجه بردّ حاسم،.
في وقت تؤكد فيه القوات المسلحة، ومعها تشكيلاتها التعبوية، أن مسرح العمليات في كردفان لم يعد قابلًا لاحتضان التمرد، وأن معادلة المرحلة المقبلة تُختصر في خيارين لا ثالث لهما: التسليم أو الانهيار الكامل.