قصص يندى لها جبين الإنسانية: آلاف الأسر تهرب من كردفان وتصل القضارف
نزوح آلاف الأسر من كردفان إلى القضارف في رحلة إنسانية مأساوية
متابعات – عاجل نيوز
وصلت آلاف الأسر السودانية إلى شرق السودان، بعد رحلة نزوح طويلة ومأساوية من مناطق جنوب كردفان، في واحدة من أكثر قصص النزوح التي يندى لها جبين الإنسانية، وفق شهادات مباشرة من النازحين وفرق الإغاثة.
من بين هؤلاء، ضوة حامد، البالغة من العمر 25 عامًا والمصابة بالشلل النصفي، والتي اضطرت للتمسك بظهر زوجها أثناء الهروب،.
تقول: «هربنا بلا شيء، فقط الملابس التي نرتديها»، بعد أن عبرت الحدود إلى جنوب السودان مرتين قبل أن تعود إلى مناطق تحت سيطرة الجيش السوداني.
ومعها آلاف آخرون، بما في ذلك الأطفال والنساء المسنات، ساروا سيرًا على الأقدام لمسافات طويلة، واضطروا للنوم في العراء، .
محاولين النجاة من القتال المستعر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.
وأشار علي يحيى أحمد، مدير معسكر أبو الناقة، إلى أن نحو 240 أسرة (~1,200 شخص) يتواجدون حاليًا في المعسكر، .
حيث ينامون على الأرض داخل خيام مكتظة، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والملاجئ، لا سيما مع حلول فصل الشتاء.
وأكدت وزيرة الرعاية الاجتماعية والتنمية بولاية القضارف، آسيا عبد الرحمن حسين، أن الدعم الإنساني العاجل أصبح ضرورة ملحّة، .
خاصة توفير إسكان آمن وطعام وأدوية للأسر النازحة، مشيرة إلى أن العديد من الأطفال والأمهات ما زالوا يعانون من صدمة نفسية وعجز صحي نتيجة الظروف القاسية التي مروا بها خلال رحلة النزوح.
وتبرز هذه الحالات الإنسانية معاناة المدنيين الأبرياء في جنوب كردفان، حيث أدى توغل قوات الدعم السريع وحلفائها إلى السيطرة على هجليج، أكبر الحقول النفطية في السودان، .
وفرض حصار على مناطق جنوب كردفان، ما يهدد مئات الآلاف بخطر المجاعة ويزيد الضغط على المناطق الآمنة في الشرق.
وفي ختام التقرير، تشير فرق الإغاثة إلى أن الرحلة الإنسانية لهذه الأسر لم تنته بعد، إذ لا يزال آلاف النازحين بحاجة ماسة إلى مأوى آمن، وخدمات طبية وغذائية، بينما يحاولون إعادة بناء حياتهم في شرق السودان بعيدًا عن خطوط القتال.