الاقمار الاصطناعية تكشف عن أكثر أحياء الخرطوم تدمراً جراء الحرب ..
أقمار صناعية وتقارير: 5 أحياء بالخرطوم الأكثر تضرراً من الحرب
متابعات – عاجل نيوز
تشير تقارير منظمات دولية، إلى جانب صور أقمار صناعية ورصد ميداني متراكم حتى بداية 2026، إلى أن خمس أحياء في ولاية الخرطوم تحمل آثار الحرب بشكل بالغ، حيث لم يكن الضرر ماديًا فقط، بل امتد ليطال الهوية والبنية الاجتماعية لهذه المناطق.
في وسط الخرطوم، خصوصًا المناطق الممتدة من المقرن إلى السوق العربي والخرطوم 2، تحولت المنطقة إلى ساحة معركة مفتوحة بسبب وجود مؤسسات سيادية حساسة، مما أدى إلى دمار شبه كامل للأبراج الإدارية والمباني التاريخية والأسواق، وتحولت بعض المباني إلى غير صالحة للسكن نهائيًا.
أما حي الشجرة والحماداب جنوب الخرطوم، فقد شهد أعنف موجات القصف المباشر نتيجة الاشتباكات حول سلاح المدرعات، مما تسبب في تدمير مئات المنازل ونزوح السكان بالكامل، وتحولت الشوارع إلى ركام نتيجة طول فترة الاشتباكات المستمرة.
وفي أحياء أم درمان القديمة، بما في ذلك حي العرب وبيت المال والملازمين، تجاوز الضرر المباني لتطال الهوية المعمارية، حيث اختفت منازل طينية وأسواق قديمة تحت القذائف الثقيلة، ما يجعل الخسارة هنا تاريخية قبل أن تكون مادية.
أما أحياء جنوب الحزام مثل اليرموك ومايو، فقد تأثرت بشدة لقربها من مجمعات عسكرية وصناعات دفاعية، ما جعلها هدفًا للقصف الجوي المتكرر، وأسفر ذلك عن أعلى نسب ضحايا مدنيين، وتدمير واسع للمنازل الشعبية، وانهيار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي كافوري بالخرطوم بحري، رغم أنها كانت من الأحياء الراقية، تحولت المنطقة في فترات معينة إلى مركز عمليات عسكرية، وتعرضت الفلل الحديثة للتدمير والنهب، ومع انقطاع الكهرباء والمياه منذ الشهور الأولى، خرج الحي عمليًا عن الخدمة.
تشير هذه التقارير إلى أن الدمار في الخرطوم لم يكن متساويًا، بل هناك فرق واضح بين أحياء تضررت جزئيًا وأخرى أُزيلت عمليًا من الخريطة. آثار الحرب لم تقتصر على المباني، بل امتدت لتطال الهوية المعمارية والبنية الاجتماعية، مما يجعل إعادة الإعمار تحديًا كبيرًا يتطلب جهودًا وطنية ودولية منسقة.