كردفان تُغلق الدائرة: هزائم متلاحقة تُفكك المليشيا شمالًا وجنوبًا
هزيمة المليشيا في شمال وجنوب كردفان وتقدم الجيش السوداني
تقدم ميداني حاسم للفرقة 14 وسلاح الجو يحبط الهجمات ويؤمّن المحاور
متابعات – عاجل نيوز
تقرير محمد ديدان
مُنيت المليشيات، اليوم، بهزيمة جديدة وواسعة في مسارح العمليات بشمال وجنوب كردفان، في تطور ميداني يعكس تصاعد وتيرة التفوق العسكري للقوات المسلحة، ويؤكد إحكام السيطرة على محاور حيوية تمثل ثقلًا استراتيجيًا في الإقليم.
في الريف الشرقي، نفذت وحدات الفرقة 14 مشاة عمليات تمشيط مركزة أسفرت عن تفكيك مجموعات تابعة لتحالف دقلو–الحلو، وتطهير محلية الكويك من أي وجود مسلح، مع الاستيلاء على مركبات وعتاد قتالي، في ضربة قلّصت قدرات الخصم وأربكت خطوط إمداده.
أما في محور شرق الدلنج، هبيلا ومحيطها، فقد لعب سلاح الجو دورًا حاسمًا بإحباط محاولة هجومية واسعة، حيث جرى تدمير رتل متحرك للمليشيات قبل وصوله إلى أهدافه، ما أدى إلى شل الهجوم ومنع تمدده على الأرض.
وأكدت مصادر ميدانية أن العملية الجوية جاءت بتنسيق محكم مع القوات البرية، ما أسهم في تثبيت خطوط الدفاع وتعزيز السيطرة.
وعلى صعيد التحركات البرية، واصلت الفرقة 14 مشاة تقدمها شرق وشمال شرق مدينة الدلنج، ونفذت عمليات تمشيط دقيقة أوقفت أي محاولات تسلل أو إعادة تمركز، في إطار خطة تهدف إلى تأمين المدينة ومحيطها بالكامل.
وفي محور جنوب الأبيض، جرى استدراج مجموعات معادية إلى نطاق عمليات مغلق، حيث تم التعامل معها وفق تكتيكات محسوبة أنهت التهديد دون الإخلال بأمن المناطق السكنية، في رسالة واضحة حول جاهزية القوات وقدرتها على إدارة المعركة بشروطها.
مصادر عسكرية شددت على أن طبيعة العمليات الحالية لا تقوم على مبدأ الاحتفاظ بالأرض، بقدر ما تركز على إنهاء أي وجود مسلح يهدد الاستقرار، واستنزاف قدرات الخصم ومنعه من التقاط الأنفاس، داعية المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات والاعتماد على المعطيات الميدانية.
ويرى مراقبون أن ما تشهده كردفان يعكس مرحلة متقدمة من العمليات، تُدار بصبر محسوب وتخطيط طويل النفس، في معركة تمضي وفق أهداف واضحة، تؤكد أن ميزان المبادرة بات بيد القوات المسلحة، وأن النتائج تتراكم بثبات.