متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية متطابقة عن احتجاز ما يقارب 600 امرأة داخل سجن كوريا بمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، في ظروف إنسانية وُصفت بالبالغة الصعوبة، في ظل شح الغذاء ومياه الشرب، وتواصل فترات الاحتجاز دون إجراءات واضحة.
وأفادت المصادر بأن من بين المحتجزات نساء برفقة أطفالهن، إضافة إلى أخريات جرى توقيفهن بتهم وُصفت بأنها ملفقة، من بينها التعاون مع الجيش السوداني أو تقديم معلومات ميدانية، إلى جانب حالات تتعلق بخلافات اجتماعية وديون، وأخرى مرتبطة بقضايا نُسبت إلى أزواجهن.
وذكرت ذات المصادر أن عدداً من المحتجزات سبق لهن العمل في مؤسسات نظامية، ورفضن الانخراط مع المليشيا، ما أدى إلى استمرار احتجازهن داخل المعتقل، مشيرة إلى أن النساء موزعات على عدة عنابر تعاني من الاكتظاظ وسوء الخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، أكدت إفادات من داخل السجن وجود أكثر من 50 طفلاً يقيمون مع أمهاتهم داخل المعتقل، في ظل أوضاع صحية ومعيشية معقدة، مع تراجع الإمدادات الغذائية وعدم انتظام توفير المياه.
كما أشارت شهادات لمعتقلات سابقات إلى استغلال بعض المحتجزات في أعمال خدمية خارج أسوار السجن، قبل إعادتهن مجدداً إلى أماكن الاحتجاز، في ممارسات تزيد من تعقيد أوضاعهن النفسية والإنسانية.
وفي حالة إنسانية خاصة، أفاد مصدر أسري بأن سيدة محتجزة منذ منتصف ديسمبر الماضي ما تزال رهن الاعتقال رغم وضعها الصحي الحرج، حيث تمر بمراحل متقدمة من الحمل، وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة لم تتوفر لها حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات وسط مطالبات حقوقية متزايدة بضرورة تحسين أوضاع المحتجزات وضمان سلامتهن، وتوفير الحد الأدنى من المتطلبات الإنسانية، إلى حين معالجة أوضاعهن وفق الأطر القانونية والإنسانية المعروفة.