متابعات – عاجل نيوز
كشف المحلل الاستراتيجي مكاوي الملك، نقلاً عن مصادر وصفها بالموثوقة داخل المليشيا، عن تطور ميداني بالغ الخطورة يُعد الأول من نوعه منذ اندلاع الصراع، يتمثل في تدخل روسي مباشر عبر ما يُعرف بـ«فيلق إفريقيا»، أدى إلى إغلاق خط الإمداد الرابط بين إفريقيا الوسطى وإقليم دارفور.
وأوضح الملك أن هذا الخط كان يشكل شرياناً لوجستياً أساسياً تعتمد عليه مليشيا دقلو في تأمين الإمدادات والتحركات، مشيراً إلى أن إغلاقه أحدث صدمة داخل بنيتها الميدانية، وأربك خططها العملياتية في أكثر من محور.
وبيّن أن فقدان هذا المسار الحيوي لا يقتصر أثره على دارفور فقط، بل يمتد ليضرب مشروع التمدد نحو إقليم كردفان، حيث كانت المليشيا تراهن على استمرار تدفق الدعم عبر الحدود الغربية.
وأضاف أن السيطرة على خطوط الإمداد تمثل العامل الفاصل في الحروب الحديثة، وأن من يفقد الإمداد يفقد القدرة على المبادرة والاستمرار.
وأشار المحلل الاستراتيجي إلى أن الخط المغلق كان يُستخدم لنقل احتياجات لوجستية بشكل منتظم، ما يجعل تعطيله ضربة مباشرة للبنية التشغيلية للمليشيا، ويفسر حالة الارتباك والتراجع التي بدأت تظهر في بعض مساراتها خلال الفترة الأخيرة.
ولفت مكاوي الملك إلى أن هذا التدخل لا يمكن قراءته كخطوة تكتيكية عابرة، بل كتحول استراتيجي له ما بعده، إذ يعكس إعادة تموضع في معادلة النفوذ الإقليمي، ويعيد ترتيب أوراق الصراع على الأرض، خاصة في المناطق ذات الحساسية الجغرافية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن معركة الطرق الخلفية لا تقل أهمية عن المواجهات المباشرة، بل غالباً ما تحسم الصراع قبل وصوله إلى خطوط الاشتباك، مشدداً على أن المرحلة المقبلة مرشحة لتغيرات ميدانية متسارعة في ظل اختلال ميزان الإمداد بشكل واضح.