عاجل نيوز
عاجل نيوز

وزيرة سودانية تكشف انتهاكات صادمة للدعم السريع ضد المدنيين

وزيرة سودانية تتهم الدعم السريع بالتجنيد القسري وانتهاكات واسعة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

كشفت وزيرة الدولة للتنمية الاجتماعية والموارد البشرية السودانية، سليمى إسحاق، عن ما وصفته بتصاعد خطير في انتهاكات الدعم السريع بحق المدنيين، مؤكدة تلقي الحكومة تقارير موثقة تشير إلى توسع واسع في التجنيد القسري للأطفال والشباب، إلى جانب ممارسات عنف ممنهجة طالت النساء في مناطق عدة من البلاد.

وقالت الوزيرة، في تصريحات إعلامية، إن قوات الدعم السريع كثّفت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات التجنيد القسري في ولايتي غرب وجنوب كردفان، مستهدفة فئات عمرية صغيرة، في ظل غياب أي اعتبارات إنسانية أو قانونية، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً فاضحاً لكل القوانين الدولية.

اتهامات بانتهاكات ممنهجة

وأوضحت إسحاق أن التقارير الواردة لوزارتها تتحدث عن نمط متكرر من الانتهاكات، شمل حصار مدن، واستهداف مناطق مدنية، واستخدام العنف ضد النساء كوسيلة ضغط في سياق الحرب، بهدف كسر المجتمعات المحلية وإرغامها على الخضوع.

وأضافت أن هذه الأفعال لا يمكن فصلها عن محاولات استغلال ملف المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكدة أن الحكومة السودانية تنظر إلى هذه الوقائع باعتبارها جرائم جسيمة تستدعي المحاسبة.

أرقام وشهادات مقلقة

وأشارت الوزيرة إلى أن ما تم رصده رسمياً لا يعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، بسبب مخاوف اجتماعية وتعقيدات نفسية تحول دون الإبلاغ، لافتة إلى توثيق مئات الحالات في مناطق متفرقة، بعضها لفتيات دون سن الخامسة عشرة.

وبيّنت أن فرقاً حكومية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، تمكنت من الوصول إلى ناجيات بعد استعادة السيطرة على عدد من المناطق، حيث ظهرت حالات إنسانية شديدة التعقيد، تتطلب دعماً صحياً ونفسياً عاجلاً.

تحديات اجتماعية وإنسانية

وتحدثت سليمى إسحاق عن صعوبات كبيرة تواجه التعامل مع هذه الملفات، في ظل موروثات اجتماعية معقدة ونقص في مراكز الرعاية المتخصصة، مؤكدة الحاجة إلى معالجة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة الدمج المجتمعي.

وشددت الوزيرة على أن انتهاكات الدعم السريع تمثل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي السوداني، محذرة من تداعيات طويلة الأمد إذا لم يتم التصدي لها بشكل حازم، داعية المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى الاضطلاع بدورها في حماية المدنيين ودعم جهود المساءلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.