عمليات مركبة للجيش والقوات المساندة تغيّر ميزان الميدان بعيدًا عن الإعلام
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مساحات واسعة من غرب وجنوب كردفان تطورات ميدانية لافتة، في مشهد يمكن وصفه بأنه انهيار صامت ومتدرج لقوات الجنجويد، يجري بعيدًا عن عدسات الإعلام، ووسط تعتيم واضح على الخسائر داخل صفوف هذه المجموعات.
وبحسب معطيات ميدانية متقاطعة، فإن مناطق جبرة الشيخ، أم قرفة، أم سيالة، الحمرة على طريق الصادرات، هبيلا، التقاطع، الكويك، محيط الدلنج، ومناطق غرب الأبيض تشهد منذ أيام عمليات عسكرية مركبة تقودها القوات المسلحة، مدعومة بتشكيلات مساندة تعمل بتناغم عالي المستوى.
تكتيك متعدد الأذرع
المشهد الميداني يعكس نهجًا عملياتيًا متكاملًا، يبدأ بضغط جوي مركز ودقيق يحد من حركة الإمداد والمناورة، يتبعه عمل ليلي خاص يستهدف مواقع محددة بعناية،.
بينما تواصل المدفعية ضرباتها على مدار اليوم لإبقاء الخصم في حالة إنهاك مستمر. ومع اكتمال الحلقة، تتقدم وحدات المشاة على مساحات مفتوحة، مستفيدة من تفكك خطوط الخصم وفقدانه القدرة على الرد المنظم.
تعتيم وخسائر غير معلنة
في المقابل، تلتزم قوات الجنجويد صمتًا شبه كامل حيال ما يجري، مع غياب أي بيانات أو توضيحات حول مصير متحركات كاملة، ومركبات، ومخازن وقود،.
ونقاط لوجستية يُعتقد أنها خرجت من الخدمة. ويعزو مراقبون هذا التعتيم إلى مخاوف داخلية من انتقال حالة الهلع إلى بقية الوحدات المنتشرة في مناطق أخرى.
واقع ميداني جديد
مصادر محلية تشير إلى تغير ملموس في المزاج العام داخل هذه المناطق، مع تزايد مظاهر عودة السكان تدريجيًا، وتنامي الثقة بقدرة القوات النظامية على بسط السيطرة وتأمين الطرق والمراكز الحيوية. ويصف متابعون هذا التحول بأنه تأسيس لواقع أمني جديد يختلف جذريًا عما كان سائدًا خلال الأشهر الماضية.
قراءة المشهد
يرى محللون عسكريون أن ما يحدث لا يندرج ضمن معركة واحدة أو ضربة معزولة، بل يمثل مسار استنزاف ممنهج يستهدف تفكيك القوة القتالية للجنجويد، وقطع شرايين الإمداد، ودفعها إلى التراجع دون ضجيج إعلامي، تمهيدًا لإعادة فرض السيطرة الكاملة على هذه المحاور.
وفي ظل استمرار هذا النسق العملياتي، تبدو خارطة الميدان مرشحة لمزيد من التحولات، في وقت يترقب فيه الشارع السوداني نتائج هذه العمليات التي تُدار بهدوء، لكن بأثر يتجاوز ضجيج التصريحات.