عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري

وهم «الدولارات الإماراتية»… كيف قادت دورة مُسيّرات خيالية آلاف الجنجويد إلى محرقة الفاشر؟

كيف قادت دورة مُسيّرات خيالية آلاف الجنجويد إلى محرقة الفاشر؟

 

 

 

تقرير | عاجل نيوز – خاص

حكاوي الساموراي الغريب

بقلم متوكل الجزولي

كشفت وقائع صادمة من داخل مليشيا الدعم السريع عن واحدة من أخطر عمليات الخداع المنظم التي استُخدمت لدفع أعداد كبيرة من عناصرها إلى الموت، تحت غطاء ما سُمّي زورًا بـ«دورة المُسيّرات الإماراتية».

فبعد فشل عشرات المحاولات لاختراق الفاشر، وتكدّس عناصر المليشيا داخل أحياء الخرطوم، أصدرت دائرة التدريب بقيادة العميد المنقلي تعميمًا عاجلًا للوحدات والمجموعات في بحري وشرق النيل والخرطوم وأم درمان، يفيد بقيام دورة تدريبية خارجية في الإمارات، مع إغراءات مالية ضخمة وصلت إلى 10 آلاف دولار لكل مشارك بعد اجتياز الفحص.

الإقبال كان كثيفًا. الطمع سبق الشك. لجان أُنشئت، قوائم كُتبت، وفحوصات طبية أُجريت… لكن الفحص لم يتجاوز طعنة إصبع على طريقة اختبار الملاريا، ثم كلمة واحدة تُكتب أمام الاسم: «لائق». بساطة ساذجة سهّلت الخديعة.

من كافوري مربع (4)، وحلّة كوكو، وأركويت، جُمعت أعداد كبيرة من عناصر المليشيا الذين كانوا يحتلون بيوت المواطنين. وقف إدريس مدلل يخاطبهم بوصفه قائد القوة «المختارة»، يعدهم بتدريب نوعي و«مستقبل مختلف». التكبيرات علت، والهتاف تردّد: قوّدام بس.

التجميع تمّ على مرحلتين:

  • عناصر بحري وشرق النيل في عمارات كافوري مربع (5) قرب مقر إدريس حسن.
  • عناصر الخرطوم وجبل أولياء في أبراج المنشية قرب كبري المنشية.

كالعادة، سادت الفوضى والانفلات… حتى جاء يوم «السفر». الحلم كان تشاد ثم الإمارات. الواقع كان شيئًا آخر تمامًا.

تم سحب الجوالات، وأُبلغوا بأن «التأهيل داخل السودان أولًا». الوجهة الحقيقية كانت محيط الفاشر. هناك، بدأت «الدورة الصاعقة» بمشاركة مرتزقة أجانب، بينهم كولومبيون، في تدريب لا علاقة له بالإمارات سوى بالاسم.

حين انكشفت الكذبة، فرّ نصف القوة. النصف الآخر انتظر التخريج… ليُزجّ به مباشرة في محاور القتال. النتيجة كانت كارثية: قِلّة فقط عادت إلى الخرطوم، والبقية تفرّقوا بين قتيل وجريح ومفقود.

الإمارات هنا لم تكن سوى لافتة. الاسم استُخدم، والغاية كانت واضحة: التخلّص من آلاف العناصر عبر دفعهم إلى محرقة الفاشر. وما تزال هذه الآلية مستمرة، تحصد ما تبقّى من عناصر المليشيا بلا رحمة.

الصورة المرفقة تُظهر عناصر المليشيا في التمام (الجمعون)، خلال إجراءات الخداع الأخيرة… حيث كانت «الدولارات الإماراتية» مجرد طُعم، والنهاية معروفة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.