تجدد المواجهات قرب تشاد بين القوة المشتركة والمليشيا
تجدد المواجهات بين القوة المشتركة والدعم السريع قرب تشاد
معارك عنيفة بدارفور وسط تضارب حول السيطرة الميدانية
متابعات – عاجل نيوز
تجددت، الجمعة، المواجهات العسكرية بين القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني من جهة، ومليشيا الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى.
في المناطق القريبة من الحدود السودانية التشادية، وسط تضارب واسع في الأنباء حول حقيقة السيطرة الميدانية على الأرض.
ويأتي التصعيد في وقت أعلن فيه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن قواته دكت تحصينات مليشيا الدعم السريع في محوري شمال وغرب دارفور، .
مؤكدًا أن العمليات العسكرية مستمرة حتى “اقتلاع المليشيا من جذورها وعودة المواطنين إلى قراهم آمنين”.
وأضاف مناوي أن المعركة “ماضية بلا تراجع”، متوعدًا بمواصلة القتال حتى القصاص من المتورطين في الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال الأسابيع الماضية.
وتعود خلفية هذه المواجهات إلى العملية العسكرية التي أطلقتها مليشيا الدعم السريع وحلفاؤها في تحالف ما يُعرف بـ“تأسيس” في 24 ديسمبر الماضي، والتي شملت هجمات واسعة على المناطق الشمالية الغربية من ولاية شمال دارفور.
وأسفرت عن سيطرتها المؤقتة على بلدات أبو قمرة، أمبرو وكرنوي، قبل أن تتعرض لضربات عنيفة نفذها الطيران المسيّر التابع للجيش السوداني.
مصادر عسكرية أفادت بأن قوات الدعم السريع، مدعومة بعناصر من تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، ومجموعات أخرى منشقة.
شنت هجومًا منذ وقت مبكر على تمركزات القوة المشتركة في بلدة جرجيرة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ودفع القوة المشتركة إلى إعادة التموضع داخل مدينة الطينة.
وبحسب المصادر، فإن الاشتباكات ترافقت مع تنفيذ ضربات بالطيران المسيّر استهدفت تحركات وأهدافًا متحركة لقوات الدعم السريع في محيط جرجيرة، .
إضافة إلى مناطق أخرى قرب مدينة كُلبس بولاية غرب دارفور، دون تأكيدات رسمية حول نتائج تلك الضربات.
وتُعد جرجيرة ذات موقع استراتيجي يربط بين ولايتي شمال وغرب دارفور، وتقع على مسافة تقارب 30 كيلومترًا جنوب مدينة الطينة، ما يجعلها نقطة تماس حساسة في مسرح العمليات القريب من الحدود مع تشاد.
وفي السياق الإنساني، تسببت هجمات مليشيا الدعم السريع على محليات الطينة، أمبرو وكرنوي في تشريد آلاف المدنيين، وسط أوضاع معيشية قاسية، .
حيث أفادت تقارير ميدانية بفرار السكان نحو الوديان والكهوف، مع تسجيل حالات نهب واسعة للأسواق والمرافق الصحية، واعتقالات وعمليات قتل على أساس عرقي.