صمود سنجة تحت النار.. هجوم المسيرات يكشف بؤس العملاء وخطر الخلايا النائمة
هجوم مسيرات على سنجة يثير الشكوك حول خلايا نائمة محيطة بوالي سنار
كاتـب سوداني يتهم عملاء بتسريب إحداثيات اجتماع الولاة ويطالب بغربلة أمنية عاجلة
متابعات – عاجل نيوز
سلّط الكاتب ياسر محمد محمود البشر الضوء على دلالات الهجوم الذي تعرضت له مدينة سنجة اليوم الأحد 12 يناير 2026 بواسطة طائرات مسيّرة، .
معتبرًا أن ما جرى يتجاوز كونه استهدافًا عسكريًا ليكشف عن بؤس المليشيا وخطورة الخلايا النائمة التي تعمل من داخل الدوائر القريبة من مراكز القرار.
وأكد الكاتب أن سنجة تمثل نقطة التحول التي بدأ منها انهيار مليشيا الدعم السريع، ومنها انطلق الزحف لتحرير ولاية الجزيرة وأجزاء واسعة من ولاية الخرطوم، ما جعل المدينة رمزًا للهزيمة بالنسبة للمليشيا وهدفًا دائمًا للانتقام.
وأشار إلى أن المليشيا كثّفت خلال الفترة الماضية هجماتها بالمسيرات على الأعيان المدنية ومنشآت الكهرباء والمياه، في محاولة لكسر إرادة السكان، إلا أن المدينة ظلت صامدة واستعادت قدرتها على التعافي بعد كل ضربة.
شهداء مدنيون وهجوم “جبان”
وأوضح البشر أن هجوم اليوم أسفر عن استشهاد عدد من المدنيين العزل وإصابة آخرين، واصفًا الاستهداف بأنه “جبان وغادر”، .
ويعكس الطبيعة الانتقامية للمليشيا بعد فشلها ميدانيًا، مؤكدًا أن المدنيين ظلوا هم الضحية الأكبر في هذه الحرب.
شكوك حول تسريب الإحداثيات
وفي أخطر ما ورد في الطرح، كشف الكاتب عن شبهات قوية بوجود عملاء داخل الدائرة الضيقة المحيطة بوالي سنار، .
مشيرًا إلى أن اجتماع الولاة الثلاثة (سنار، النيل الأبيض، النيل الأزرق) كان اجتماعًا غير معلن، ولم تكن تفاصيله معروفة إلا لعدد محدود من المقربين، ما يرجّح فرضية تسريب الإحداثيات للمليشيا.
وأضاف أن العملية – لو نجحت – كان من الممكن أن تودي بحياة حاكم إقليم النيل الأزرق وواليي النيل الأبيض وسنار، معتبرًا أن ما حدث لا يمكن فصله عن نشاط خلايا نائمة تعمل لصالح المليشيا من داخل مؤسسات الدولة.
دعوة لغربلة أمنية عاجلة
ودعا الكاتب الأجهزة الأمنية إلى بدء عملية غربلة صارمة “خشنة وناعمة” داخل محيط والي سنار، تبدأ من أقرب المقربين، محذرًا من أن تجاهل هذا الملف سيفتح الباب لتكرار مثل هذه الضربات مستقبلاً.
وختم مقاله بالتأكيد على أن سنجة ستظل رمزًا للصمود والعزيمة، وأن محاولات كسرها بالمسيرات أو عبر الخيانة الداخلية لن تغيّر من معادلة الميدان ولا من إرادة أهلها.