تفاصيل صادمة تنشر لاول مرة |استيطان المليشيا في الخرطوم ومحاولات فرض واقع ديمغرافي جديد
كيف سعت المليشيا لإعادة تشكيل التركيبة السكانية في الخرطوم
متابعات – عاجل نيوز
متوكل الجزولي
حكاوي الساموراي الغريب
كشفت معلومات موثوقة عن شروع المليشيا، عقب سيطرتها على الخرطوم والجزيرة وأجزاء من ولاية النيل الأبيض وعدد من الولايات الأخرى، في تنفيذ خطوات منظمة تهدف إلى فرض واقع سكاني جديد داخل العاصمة، عبر نقل أسر وعائلات عناصرها إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، في مسعى لبناء حاضنة اجتماعية داعمة لمشروعها السياسي.
وبحسب إفادات متطابقة، استقرت أسر المليشيا داخل أحياء سكنية عديدة، لا سيما في المناطق الراقية، بعد الاستيلاء على منازل مواطنين نزحوا قسراً دون التمكن من إخراج ممتلكاتهم أو مركباتهم، الأمر الذي سهّل عملية الاستيطان السريع داخل تلك الأحياء.
وفي مدينة بحري، تركز وجود أسر المليشيا في أحياء كافوري، خاصة بعض المربعات، إضافة إلى مناطق مجاورة شمال المدينة، فيما شهدت مناطق شرق النيل كثافة ملحوظة لوجودهم، .
حيث جرى فتح أنشطة اقتصادية متعددة شملت مطاعم، ومغاسل سيارات، وورش صيانة، إلى جانب خدمات أخرى، بهدف خلق مصادر دخل دائمة تضمن الاستقرار طويل الأمد.
وأشارت المعلومات إلى أن هذا التوسع لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن رؤية تستهدف إحداث تغيير ديمغرافي ممنهج، عبر السيطرة على الأحياء السكنية والمزارع، بل وحتى بعض المنشآت الصناعية، خصوصاً في محلية بحري.
وفي هذا السياق، أفادت المصادر بأن لجنة أُنشئت لحصر المصانع والمواد الخام، ودرست إمكانية نقل بعض المنشآت الصناعية إلى إقليم دارفور، إلا أن تلك الخطط تعثرت بعد تعرض اللجنة لاستهداف مباشر، ما أدى إلى التراجع عن تنفيذ عملية ترحيل المعدات الصناعية، خاصة في قطاعات التعبئة والتغليف، والزيوت، والصابون.
على صعيد متصل، كشفت المعلومات عن متابعة عناصر وقيادات داخل المليشيا لخطاب إعلامي وتحليلي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداوله داخلياً والاستناد إليه في عمليات التعبئة المعنوية، .
الأمر الذي دفع بعض الكُتّاب إلى تعديل أساليب الطرح مع الإبقاء على الرسائل الأساسية، في إطار ما وُصف بالحرب النفسية المتبادلة.
وأكدت مصادر مطلعة أن مواجهة هذا المشروع لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت أدوات متعددة، أبرزها الوعي المجتمعي، وكشف المخططات، والنشاط الإعلامي، باعتبار أن الصراع في جوهره مرتبط بالحفاظ على الدولة ووحدة المجتمع، وليس مجرد مواجهة ميدانية.
وشددت المصادر على أن أي جهد، مهما بدا محدوداً، يمكن أن يسهم في إحباط هذه المخططات، سواء عبر التوعية أو نقل الحقائق أو العمل الإعلامي المنظم، .
مؤكدة أن تنوع أدوات المواجهة كان عاملاً حاسماً في إضعاف مشروع التغيير الديمغرافي الذي سعت إليه المليشيا داخل العاصمة.