القصة الكاملة |الصومال يقطع شرايين الإمارات ويغلق ممرات دعم المليشيا
الصومال يلغي اتفاقيات الإمارات ويغلق الممرات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
في تحول استراتيجي لافت يعيد رسم موازين النفوذ في القرن الإفريقي، أعلنت الحكومة الصومالية إلغاء جميع الاتفاقيات الأمنية واللوجستية الموقعة مع دولة الإمارات،.
في خطوة وُصفت بأنها ضربة مباشرة للبنية التشغيلية الإماراتية في المنطقة، وقطع لمسارات الإمداد غير المعلنة المرتبطة بصراعات إقليمية، أبرزها الحرب في السودان.
القرار شمل وقف العمل باتفاقيات تشغيل وإدارة عدد من الموانئ الاستراتيجية، وعلى رأسها موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو، إضافة إلى إلغاء اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي المشترك، بما أنهى فعليًا الوجود العملياتي الإماراتي داخل الأراضي الصومالية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر متطابقة ببدء انسحاب القوات الإماراتية من مدينة بوصاصو وقاعدة بونتلاند، وسحب معدات لوجستية وعسكرية كانت تُستخدم في أنشطة دعم وانتشار إقليمي، .
وهو ما أفقد أبوظبي القدرة على استخدام الأراضي الصومالية كممر لنقل الإمدادات والعتاد باتجاه مناطق أخرى،.
بما فيها المسارات المرتبطة بدعم مليشيا حميدتي في السودان، وكذلك بعض خطوط الإمداد المتجهة نحو إثيوبيا.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الحكومة الصومالية شددت القيود على استخدام المجال الجوي والمطارات لأغراض عسكرية أو لوجستية.
ما أدى عمليًا إلى تجفيف الممرات الجوية والبحرية التي كانت تُستغل في نقل القوات والأسلحة والمعدات، .
الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تقليص النفوذ الإماراتي في نطاق البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
مصادر سياسية مطلعة اعتبرت أن الخطوة الصومالية تمثل استعادة واضحة للسيادة الوطنية، وإعادة ضبط للعلاقات الخارجية وفق معايير المصالح الوطنية والأمن القومي،.
خاصة في ظل حساسية الموقع الجغرافي للصومال وتأثيره المباشر على طرق التجارة والطاقة والأمن الإقليمي.
كما يرى مراقبون أن هذا التطور يعقّد حسابات الأطراف الإقليمية التي اعتمدت خلال السنوات الماضية على البنية التحتية الصومالية كنقطة ارتكاز لوجستية وعسكرية، .
ويعيد تشكيل خريطة النفوذ في منطقة تشهد تنافسًا حادًا بين القوى الإقليمية والدولية.
ويُنتظر أن تترك هذه الإجراءات انعكاسات مباشرة على مسارات الصراع في السودان وعلى شبكات الإمداد غير الرسمية،.
في وقت تتجه فيه دول المنطقة إلى تشديد الرقابة على الممرات البرية والبحرية والجوية لمنع تهريب السلاح وتفكيك شبكات الدعم العابرة للحدود.