عاجل نيوز
عاجل نيوز

خالد سلك يواجه اتهامات دبلوماسي أمريكي برسائل نارية

خالد سلك يرد على كاميرون هدسون حول تصنيف الإسلاميين

سجال سياسي يكشف تباين الرؤى حول جذور الأزمة السودانية ودور الحركات الإسلامية

متابعات – عاجل نيوز

 

أثار القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف، المعروف إعلاميًا بـخالد سلك، جدلًا واسعًا عقب رد مباشر على تصريحات منسوبة للدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون، تناولت الدعوة إلى تصنيف الحركة الإسلامية في السودان منظمة إرهابية على غرار إجراءات أمريكية سابقة تجاه تنظيمات مماثلة في دول أخرى.

وفي رده، اعتبر خالد سلك أن ما يُثار حول القضية ينطوي على خلط متعمد بين الدولة السودانية ككيان سيادي وبين تنظيمات سياسية ذات مرجعيات أيديولوجية، .

مؤكدًا أن مقاومة الاستبداد لا يمكن توصيفها باعتبارها مكاسب سياسية عابرة، بل مسار تحرري يهدف إلى إنهاء ما وصفه بجذور العنف المؤسسي الذي أضعف الدولة لعقود.

وتناول خالد سلك، في سياق حديثه، مسؤولية الحركات الإسلامية عن تفكيك مؤسسات الدولة وإفراغها من مضمونها الوظيفي، معتبرًا أن استهداف تنظيمات متطرفة – وفق تعبيره – لا يُعد هجومًا على السودان، .

وإنما خطوة لإضعاف أحد أبرز مصادر الأزمات السياسية والأمنية التي عاشتها البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي.

وفي مقاربة مقارنة بين الماضي والحاضر، أشار إلى أن العقوبات الدولية السابقة استهدفت الدولة السودانية ككل، ما انعكس مباشرة على حياة المدنيين،.

بينما يرى أن أي مقاربات راهنة يجب أن تركز على البنية التنظيمية التي صنعت الأزمة بدل تحميل المجتمع بأكمله كلفة الصراع السياسي.

واعتبر أن المصالح الأمنية الدولية، إذا تلاقت مع تطلعات السودانيين لبناء دولة مدنية مستقرة، لا ينبغي النظر إليها باعتبارها متناقضة بطبيعتها.

كما طرح خالد سلك تساؤلات حول ازدواجية المعايير في تقييم المخاطر السياسية، مشيرًا إلى أن الجهات الخارجية غالبًا ما تُمنح ثقة أعلى في توصيف الجماعات المتطرفة،

بينما يُنظر إلى تقييمات القوى المدنية المحلية باعتبارها متسرعة أو غير موضوعية، رغم أنها نابعة من تجربة مباشرة ومعايشة طويلة للأزمة.

وفي ختام مداخلته، شدد على أن التغيير في السودان جاء نتيجة حراك شعبي واسع هدفه إنهاء منظومة الحكم القائمة على التحالف بين التيارات الأيديولوجية والمؤسسة العسكرية والتشكيلات المسلحة، .

مؤكدًا أن الرهان على الاستقرار القائم على التسويات الهشة لم يعد خيارًا مقبولًا لدى قطاع واسع من السودانيين.

ويعكس هذا السجال السياسي استمرار حالة الاستقطاب حول مستقبل الحكم في السودان، وحدود التدخلات الدولية، ودور الفاعلين المحليين في صياغة مسار التحول المدني، وسط بيئة إقليمية ودولية معقدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.