لقاءات وطنية واسعة لإعادة اللحمة الاجتماعية ومواجهة خطاب الكراهية
عاجل نيوز – الخرطوم
دشّن رئيس الوزراء كامل إدريس، عصر اليوم، من مسيد الشيخ حمد النيل بأم درمان سلسلة لقاءات تمهيدية لمؤتمر تعزيز السلم الاجتماعي، ضمن مبادرة وطنية تستهدف إعادة اللحمة المجتمعية وترميم النسيج الاجتماعي بعد تداعيات الحرب.
وجرى التدشين بحضور والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ورئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي الشيخ النور الشيخ النور ود عربي، إلى جانب عدد كبير من مشايخ الطرق الصوفية وقيادات المجتمع، في احتفالية دينية كبرى شهدت مشاركة شعبية واسعة.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود رسمية وشعبية متكاملة تهدف إلى دعم مسارات التعافي الوطني، وتعزيز قيم التعايش والسلام والاستقرار، في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر المؤسسات الدينية والمجتمعية والحكومية لمواجهة آثار الحرب وتجاوز الانقسامات.
خطة وطنية لمواجهة خطاب الكراهية
واستعرض رئيس المجلس الأعلى للسلم المجتمعي، الشيخ النور الشيخ النور، موجهات وخطط عمل المجلس للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن من أولويات المجلس التصدي لخطاب الكراهية والتطرف الديني، وتعزيز خطاب ديني جامع يقوم على قيم التسامح والتراحم وقبول الآخر.
وأوضح أن المجلس أعد خطة متكاملة تستهدف تعزيز الأمن المجتمعي، ودعم النهضة الاقتصادية والاجتماعية، وتوحيد الجبهة الداخلية، بما يسهم في بناء دولة مستقرة قادرة على تجاوز التحديات والانطلاق نحو مرحلة إعادة البناء.
وأشار إلى أن الطرق الصوفية، بما تمتلكه من رصيد روحي وتأثير اجتماعي واسع، تشكل إحدى أهم ركائز ترسيخ السلم الاجتماعي وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
مرحلة تعافٍ وإعادة بناء
ويرى مراقبون أن إطلاق هذه اللقاءات من قلب أم درمان يحمل رمزية وطنية كبيرة، تعكس اتجاه الدولة نحو إعادة بناء الثقة المجتمعية وترميم العلاقات الاجتماعية، تمهيدًا لمؤتمر شامل يُنتظر أن يضع خارطة طريق عملية لتعزيز السلم الأهلي والاستقرار.