متابعات – عاجل نيوز
حذّر خبير إستراتيجي إثيوبي من خطورة التمدد الإماراتي في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن تصاعد نفوذ المخابرات الإماراتية داخل أروقة الحكم الفيدرالي بات يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة واستقرارها السياسي،.
خاصة في ظل هشاشة المشهد الداخلي القائم على انقسامات عرقية ودينية حادة.
وأوضح الخبير، في إفادة تحليلية متداولة، أن حكومة أبوظبي تعمل ـ وفق مقاربة ناعمة وخفية ـ على تفكيك البنية السياسية الإثيوبية وإضعاف التجربة الديمقراطية الناشئة، .
معتبرًا أن رئيس الوزراء أبي أحمد دفع ثمنًا سياسيًا باهظًا نتيجة ارتهانه لتوجيهات إماراتية مؤثرة في مسار السياسة الخارجية لبلاده.
وفي سياق متصل، توقّع الخبير أن تلجأ الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة إلى أدوات ضغط فعّالة لإجبار الحكومة الإثيوبية على إدخال تعديلات جوهرية على مقاربتها لملف مياه النيل.
وتسوية خلافاتها مع مصر والسودان، بما يتعارض مع الرؤية الإستراتيجية التي يتبناها أبي أحمد في إدارة سد النهضة، وهو ما ينذر بإعادة تشكيل موازين النفوذ الإقليمي.
وحذّر الخبير كذلك من مغبة تحويل الأراضي الإثيوبية إلى منصة عسكرية إماراتية متقدمة في القرن الإفريقي، تُستخدم في استهداف الجيش السوداني وزعزعة التوازن الأمني الإقليمي، .
معتبرًا أن هذا المسار يفتح أبواب مواجهة غير محسوبة العواقب، ويحوّل إثيوبيا من دولة محورية إلى ساحة تصفية صراعات إقليمية.
وفي توصيف ساخر وحاد، قال الخبير إن أبي أحمد “يغرق داخل إطار سياسي سرابي”، تزيّنه له المخابرات الإماراتية باعتباره منفذًا إستراتيجيًا على البحر الأحمر، .
بينما هو في الواقع مسار محفوف بالمخاطر، قد يجر البلاد إلى عزلة سياسية واستنزاف داخلي طويل الأمد.
ويعكس هذا التحذير تصاعد القلق داخل الأوساط البحثية الإثيوبية من تنامي التمدد الإماراتي في إثيوبيا، وما يحمله من تداعيات مباشرة على وحدة الدولة، واستقلال قرارها السيادي، ومستقبل التوازنات الإقليمية في حوض النيل والقرن الإفريقي.