عاجل نيوز
عاجل نيوز

لماذا تأخر حسم كردفان بينما تقدمت الجزيرة؟

تحليل يفسر تفاوت وتيرة السيطرة بين الجزيرة وكردفان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير: غاندي إبراهيم

يطرح مراقبون ومتابعون للشأن الميداني تساؤلاً مشروعاً لا يندرج في إطار المقارنة السالبة أو الانتقاص، بقدر ما يهدف إلى البحث عن عوامل النجاح: لماذا شهدت ولاية الجزيرة تقدماً متسارعاً في استعادة الاستقرار، بينما لا تزال ولايات كردفان تعاني بطئاً في وتيرة الحسم؟

في تجربة الجزيرة، برز عامل التماسك المجتمعي والتنظيم الأهلي كأحد أبرز ملامح المرحلة، حيث لعبت المبادرات المحلية دوراً داعماً للاستقرار، .

من خلال التنسيق المجتمعي، وتوفير الإسناد اللوجستي، وتعزيز حالة الالتفاف العام حول استعادة الأمن، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة السيطرة وبسط النفوذ.

وشكّلت مدينة المناقل، بحسب متابعين، نموذجاً لمركز ثقل مجتمعي، التفّت حوله قطاعات واسعة من السكان، ما أوجد حالة من التماسك والتنظيم، انعكست على المشهد العام وأسهمت في تسريع التحولات الميدانية داخل الولاية.

في المقابل، تبدو الصورة في كردفان أكثر تعقيداً. فالإمكانات البشرية متوفرة، والتاريخ الاجتماعي حاضر، والوعي العام بالقضية موجود،.

إلا أن التحدي الأساسي – وفق محللين – يكمن في غياب إطار جامع وفاعل يوحد الجهود المجتمعية ويحولها إلى حالة تنظيمية ضاغطة ومستمرة.

ويبرز هنا تساؤل محوري: كيف يمكن لمدن كردفان الكبرى، وعلى رأسها الأبيض، أن تتحول إلى نقطة ارتكاز مجتمعي، ومركز تنسيق، ورمز جامع لأهل الإقليم بمختلف مكوناتهم؟ إذ يرى مراقبون أن تحقيق ذلك من شأنه تسريع وتيرة الاستقرار وتعزيز فرص الحسم.

ويؤكد التقرير أن استعادة الاستقرار في كردفان لن تتحقق بالانتظار، وإنما عبر بناء حالة اصطفاف مجتمعي منظم، وتكامل الأدوار، ودعم الجهود الرسمية بصورة واعية ومسؤولة، بعيداً عن الحسابات الضيقة.

ويخلص متابعون إلى أن تعافي كردفان يمثل خطوة محورية في تعافي السودان ككل، وأن اختلاف التجارب بين الأقاليم يوفّر دروساً يمكن الاستفادة منها، إذا ما توفرت الإرادة والتنظيم والرؤية المشتركة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.