إثيوبيا ترفض امتيازات تاريخية لمصر والسودان على النيل وتثير توتراً إقليمياً
أزمة النيل: إثيوبيا ترفض حقوق السودان ومصر وتسيطر على بني شنقول
إثيوبيا ترفض امتيازات النيل وتستولي على أراضي بني شنقول
متابعات – عاجل نيوز
رفضت الحكومة الإثيوبية امتيازات تاريخية في توزيع مياه النيل بين السودان ومصر، ووصفتها بأنها امتيازات فرضها المستعمر البريطاني بالقوة.
يأتي هذا الرفض في وقت لا تزال فيه إثيوبيا تحتفظ بعقد إيجار طويل الأمد على منطقة بني شنقول وقمبيلا، يمتد لمئة عام منذ توقيعه عام 1902، وهي أراضٍ تعود ملكيتها تاريخياً للسودان.
مصادر تاريخية تشير إلى أن الأراضي المذكورة أصبحت تحت السيطرة الإثيوبية بالقوة، منذ الدولة السنارية مروراً بالاحتلال التركي الإنجليزي، وصولاً إلى الثورة المهدية واحتلال القوات البريطانية المصرية في 1899م،
ثم توقيع عقد الإيجار 1902م الذي مهد للوجود الإثيوبي في بني شنقول بمصادرة الأرض وشعبها، ومحاولة طمس الهوية الثقافية واللغوية للسكان المحليين.
يؤكد خبراء أن هذا الوضع يخلق تناقضاً صارخاً: ففي حين تصف إثيوبيا امتيازات السودان ومصر على مياه النيل بأنها غير مقبولة، فإنها تمارس فعلياً سيطرة واستغلالاً على أراضي تعود تاريخياً للسيادة السودانية، مستفيدة من عقود استعمارية مضت.
وتصبح هذه السياسات، بحسب المحللين، “عجين عكننة” تصدّر الضرر إلى السودان، مهددة الاستقرار الأمني في الحدود المشتركة والقرن الأفريقي بشكل أوسع.
وتنوه التحليلات إلى أن استمرار إقامة سد النهضة دون معالجة الوضع الشاذ في بني شنقول يزيد من احتمالات النزاعات المستقبلية، ويؤكد أن الحقوق التاريخية للأرض والمياه لا تقبل المصادرة أو التجاهل.
الحقوق التاريخية الموثقة بالقوانين الدولية والمعاهدات لا يمكن تجاوزها بناءً على مبررات حديثة. وحين تكون قوة المستعمر مقبولة في حالة وأخرى مرفوضة، .
فإن ذلك يشكل ازدواجية في المعايير تضر بالاستقرار الإقليمي.
الحل الواقعي يتطلب التفاوض العادل على أساس الاتفاقيات الدولية، وإعادة النظر في حدود السيادة والسيطرة على الأراضي السودانية التاريخية.