عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحذير من تحركات شرق السودان خلف ضجيج معارك الغرب

تحركات عسكرية شرق السودان وسط تصعيد الأبيض وأم درمان

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

الخبير العسكري محمد مصطفي محمد صالح

 

في ظل التصعيد الإعلامي والعسكري المتواصل حول معارك الأبيض وأم درمان، تبرز مؤشرات ميدانية وتحليلية تدعو إلى قراءة أوسع لمسار العمليات، بعيدًا عن التركيز الحصري على الجبهات الغربية، حيث تشير بعض التقارير إلى احتمال انتقال مركز الثقل العملياتي نحو الشرق.

وتلفت مصادر رصد ميداني، مدعومة بصور أقمار صناعية حديثة خلال يناير 2026، إلى نشاط عسكري ملحوظ داخل إقليم بني شنقول الإثيوبي، خاصة في محيط مناطق أصوصا وبامبا، تمثل في تجميع آليات دفع رباعي وتخزين معدات عسكرية.

هذه المناطق تتميز بضعف الرقابة الدولية وسهولة الحركة عبر الحدود، ما يجعلها بيئة مناسبة لإعادة التموضع بعيدًا عن مسارح العمليات التقليدية.

وتفيد القراءة التحليلية بأن هذا النشاط قد يرتبط بمحاولة فتح محاور ضغط باتجاه ولاية النيل الأزرق، عبر اتجاهي الكرمك وقيسان، مستندًا إلى تنسيق محتمل مع مجموعات محلية مسلحة، في سياق قد يعيد تشكيل توازن السيطرة الميدانية في تلك المنطقة الحساسة.

ضمن هذا السياق، ترد معلومات غير مؤكدة عن استخدام مطارات داخل الأراضي الإثيوبية لاستقبال طائرات شحن بعيدة المدى، يُرجّح أنها مخصصة لنقل تجهيزات ذات طبيعة خاصة، بما يعكس تطورًا في أنماط الإمداد مقارنة بجبهات دارفور أو الوسط.

أهمية هذا التحرك، في حال تأكد، تكمن في قربه من منشآت استراتيجية حيوية، وعلى رأسها خزان الروصيرص ومنطقة الدمازين، التي تمثل ركيزة أساسية في إنتاج الكهرباء والأمن المائي. أي تهديد لهذه المنشآت من شأنه أن يفرض أبعادًا اقتصادية وسياسية تتجاوز الإطار العسكري المباشر.

في المقابل، يرى محللون أن تصعيد العمليات حول الأبيض وأم درمان قد يُستخدم كعامل ضغط واستنزاف، يهدف إلى تشتيت الانتباه وتوزيع القدرات العسكرية على عدة محاور في وقت واحد، وهو نمط سبق رصده في مراحل سابقة من النزاع.

وبينما تبقى هذه المعطيات في إطار التقدير والتحليل، فإنها تسلط الضوء على ضرورة التعامل مع المشهد العملياتي بصورة شاملة، تأخذ في الاعتبار التحركات الإقليمية والحدودية، وليس فقط خطوط الاشتباك المباشر داخل المدن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.