عاجل نيوز
عاجل نيوز

مرتزقة أوكرانيا في دارفور: دعوة لتحقيق دولي يزلزل الملف

تحقيق دولي حول مشاركة مرتزقة أوكرانيين مع الدعم السريع

محلل سياسي يحذر من تورط محتمل لجهات رسمية في كييف بدعم المليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز

دعا الدكتور محمد ضياء الدين محمد أحمدي، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بمركز دراسات وبحوث السلام بجامعة نيالا، .

إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشأن ما وصفه بتورط مرتزقة من أوكرانيا في القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع ضد الدولة السودانية، .

محذرًا من أن القضية تتجاوز مجرد أفراد لتلامس احتمالات دعم رسمي ممنهج.

وأكد د. ضياء الدين أن عدداً من التقارير والبيانات الصادرة عن جهات دولية، إلى جانب تصريحات قيادات بالقوات المسلحة والقوات المشتركة وعضو مجلس السيادة ياسر العطا، .

تشير بوضوح إلى وجود عناصر أوكرانية تشارك في مهام التدريب وتشغيل الطائرات المسيّرة وأنظمة الإنذار المبكر داخل صفوف المليشيا.

وأوضح أن الاكتفاء بالحديث عن “مرتزقة” يغفل السؤال الجوهري المتعلق بمدى علم أو تورط أو دعم السلطات الرسمية في كييف لهذه الأنشطة، سواء بشكل مباشر أو عبر قنوات غير معلنة، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جوهر الأزمة القانونية والسياسية.

ما وراء واجهة المرتزقة

ويرى المحلل السياسي أن المرتزقة لا يمثلون سوى “قمة جبل الجليد”، بينما يكمن التحدي الحقيقي في تقصي طبيعة أي دعم عسكري أو لوجستي أو استخباراتي منظم قد تكون المليشيا تلقته من جهات رسمية أو شبكات مرتبطة بها، وهو ما يتطلب آليات تحقيق دولية محايدة وشفافة.

وأشار إلى أن اختزال القضية في أفراد يُعد محاولة واضحة للتنصل من المسؤولية السياسية والقانونية، لأن المرتزقة في العادة أدوات تنفيذ ضمن منظومات أوسع، وليست جهات قرار مستقلة.

انتهاك للقانون الدولي والسيادة

وشدد د. ضياء الدين على أن أي تورط رسمي محتمل يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي،

خاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ويضع الحكومة الأوكرانية – في حال ثبوت ذلك – أمام مسؤولية دولية مباشرة لا يمكن تجاوزها عبر الوسطاء أو الشركات الأمنية الخاصة.

وأكد أن الملف يستوجب موقفًا سياديًا حازمًا من الدولة السودانية، وتحركًا قانونيًا ودبلوماسيًا نشطًا لفرض المساءلة الدولية وحماية الأمن القومي، .

مشيرًا إلى أن جوهر القضية ليس وجود المرتزقة بحد ذاته، بل منظومة الدعم التي مكّنت المليشيا من تطوير قدراتها ومواصلة انتهاكاتها.

وختم المحلل بالتأكيد على أن أي تساهل مع هذا الملف يفتح الباب أمام شرعنة التدخلات العابرة للحدود، ويقوض أسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.