عاجل نيوز
عاجل نيوز

د. ابراهيم الصديق | محاكمة قائد الفرقة الأولى.. بين القانون والعاطفة

تفاصيل محاكمة قائد الفرقة الأولى في أحداث مدني

 

متابعات — عاجل نيوز

 

تُعد قضية محاكمة قائد الفرقة الأولى من أكثر الملفات حساسية في سياق الحرب، لما ارتبطت به من تداعيات إنسانية مؤلمة وانتهاكات فظيعة وانكسارات تركت أثراً عميقاً في الوعي العام.

يروي الكاتب د. إبراهيم الصديق علي أنه قبل نحو عام تلقى اتصالاً من منتج برامج وثائقية يعمل بإحدى القنوات العربية، .

طلب فيه إفادة حول أحداث مدني، وتحديداً ما إذا كان من الممكن توصيف ما جرى باعتباره “خيانة” من قائد الفرقة الأولى. طلب الكاتب مهلة 72 ساعة لجمع المعلومات.

وخلال تلك الفترة، كما يوضح د. إبراهيم الصديق علي، تمكّن من تكوين قاعدة بيانات مهمة، إلا أن طبيعتها كانت تدخل ضمن اختصاصات القوات المسلحة من حيث توزيع الوحدات والتسليح والجاهزية العملياتية، .

كما أن أي حديث علني كان سيؤثر على قضية منظورة أمام القضاء العسكري، لذلك فضّل الاعتذار عن الإدلاء بأي معلومات، وهو ما تفهّمه الطرف الآخر.

ويشير الكاتب إلى أنه لو تم نشر تلك المعلومات في ذلك التوقيت، لما خرج الرأي العام عن مضمون ما انتهت إليه المحكمة العسكرية لاحقاً في حكمها على اللواء أحمد الطيب، لأن القضية – بحسب تحليله – كانت مرتبطة بثلاثة اعتبارات أساسية:

أولاً: مهام الفرقة وتسليحها وقوتها وعتادها.

ثانياً: موقف قيادة العمليات وسرعة استجابتها لتطور الأحداث.

ثالثاً: الواقع العسكري العام في البلاد في تلك المرحلة.

وبناءً على هذه المعطيات، يرى د. إبراهيم الصديق علي أن توصيف ما جرى يحتاج إلى قراءة مهنية مركبة،.

لا إلى أحكام انفعالية. غير أن الشحن العاطفي وتراكم الصدمات الإنسانية أسهما في سيادة خطاب “الخيانة” داخل الرأي العام.

وهي تهمة بالغة الخطورة، حتى أن رأس الدولة ساير المزاج الشعبي حينها بقوله: “سنحاكم أي شخص ثبت عليه التقصير”.

ويخلص الكاتب إلى أن الشأن العسكري بتعقيداته القانونية والتنظيمية يجب أن يُترك لمؤسساته المختصة،.

التي تمتلك إرثاً مهنياً وقانونياً راسخاً في التعامل مع مثل هذه القضايا، بعيداً عن التسييس أو الضغط العاطفي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.