محكمة بريطانية تُدين الإمارات بتهمة الاتجار بالبشر
محكمة بريطانيا تغرّم الإمارات 262 ألف جنيه بقضية اتجار بالبشر
متابعات – عاجل نيوز
قضت المحكمة العليا في بريطانيا بتغريم دولة الإمارات مبلغ 262 ألفًا و292 جنيهًا إسترلينيًا لصالح خادمة كانت تعمل لدى دبلوماسي إماراتي في لندن، بعد ثبوت تعرضها لجريمة الاتجار بالبشر والاستغلال القسري داخل مقر سكنه.
ووفقًا للحكم القضائي، اعتبرت المحكمة أن المرأة ضحية انتهاكات جسيمة بعدما تم احتجازها قسرًا لمدة 89 يومًا داخل منزل الدبلوماسي الإماراتي سالم الجابري، قبل أن تتمكن من الفرار وطلب الحماية من السلطات البريطانية.
ظروف عمل قسرية وانتهاكات ممنهجة
أوضح القاضي أن الضحية كانت تُجبر على العمل لأكثر من 17 ساعة يوميًا دون أي أيام راحة أو فترات غداء منتظمة، مع معاناتها من نقص التغذية والإرهاق الشديد، فضلًا عن تعرضها لإساءات لفظية وتهديدات مستمرة.
كما ثبت للمحكمة أن جواز سفرها تم احتجازه عمدًا لمنعها من المغادرة، إضافة إلى منعها من استخدام الإنترنت أو التواصل الخارجي داخل الشقة التي كانت تقيم فيها، في نمط يُصنّف قانونيًا كأحد أشكال السيطرة والاستعباد الحديثة.
استناد إلى تحقيقات صحفية وقانونية
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، فإن القضية خضعت لتحقيقات موسعة، كشفت وجود عناصر واضحة لجريمة الاتجار بالبشر .
من بينها العمل القسري، تقييد الحرية، الحرمان من الحقوق الأساسية، واستغلال حالة الضعف التي كانت تعيشها الضحية.
دلالات الحكم وتداعياته الدولية
ويُعد هذا الحكم سابقة قانونية محرجة للإمارات على المستوى الدولي، حيث يعزز الاتهامات المتكررة التي تواجهها بشأن سجل حقوق الإنسان، واستغلال العمالة الأجنبية، والحصانات الدبلوماسية التي تُستغل أحيانًا للإفلات من المساءلة.
ويرى مراقبون أن صدور الحكم من أعلى جهة قضائية في بريطانيا يمنح القضية بعدًا قانونيًا وأخلاقيًا يتجاوز التعويض المالي،.
ويفتح الباب أمام مطالبات دولية أوسع بتشديد الرقابة على أوضاع العمالة المنزلية داخل البعثات الدبلوماسية.
تصاعد الضغوط الحقوقية
وتأتي هذه الإدانة في ظل تصاعد الضغوط الحقوقية على أبوظبي، خصوصًا في ملفات الاتجار بالبشر والعمل القسري،.
ما يضع صورة الإمارات أمام اختبار جديد في علاقاتها مع الدول الغربية والمنظمات الحقوقية الدولية.