معادلة النهاية: انهيار خط الإمداد الليبي في الصحراء يكشف هشاشة التحركات القتالية
انهيار خط الإمداد الليبي في الصحراء يكشف هشاشة التحركات القتالية
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك | Makkawi Elmalik
حين تتحول الصحراء إلى اختبار نجاة، تتبدل قواعد اللعبة بالكامل. مكاوي الملك أبلغكم من نيالا قبل قليل أن الطريق الذي كان يُحسب آمنًا لنقل المتحركات القتالية وبكاسي من شرق ليبيا إلى دارفور لم يعد كذلك.
هذا التقرير الاستراتيجي يوضح انهيار خط الإمداد الليبي من الداخل وانكشافه نفسيًا وميدانيًا، ويكشف الصورة الكاملة لمشروع يتداعى من الداخل.
وفقًا لمصادر مكاوي الملك المباشرة، تبدأ الرحلة بطائرة شحن إماراتية من نيالا إلى شرق ليبيا الكفرة، حيث تُستقبل عبر مجموعات مسلحة تابعة لصدام حفتر، قبل نقلها بجرارات إلى معسكر غرب الكفرة بخمسين كيلومترًا. هناك تُجهز المتحركات بالوقود والمعينات، وتتحرك ليلاً فقط خوفًا من سماء لم تعد آمنة.
يشير مكاوي الملك إلى أن الخوف لم يعد فرديًا، بل أصبح قرارًا جماعيًا.
أعداد كبيرة من السائقين رفضت المغامرة في رحلة فجر اليوم رغم الإغراءات المالية الضخمة، التي تصل لمليارين ونصف للسائق وثلاثة مليارات للمكنيكي المرافق.
السبب ليس ترددًا، بل قناعة بأن الطريق أصبح مغامرة مفتوحة – مقبرة جماعية. آخر قافلة قبل أسبوع استغرقت أيامًا طويلة للوصول ولم تصل كاملة من حيث العتاد أو الأفراد.
قواعد السير تغيّرت، كما يؤكد مكاوي الملك. مع كل ظهور جوي للمسيرات، تتبدل التعليمات: تفريق وتشتيت المتحركات، إطفاء الأنوار، إخلاء مؤقت، انتظار بالساعات، ثم متابعة الرحلة. ساعات طويلة في الصحراء وأيام تمتد لستة أيام، تصل الإمدادات ناقصة، والرحلة التي كانت تُحسب بالوقت أصبحت تُحسب بالخسائر.
ويؤكد مكاوي الملك أن الرسالة الأوضح أن من يصل، يصل وهو يعلم أن العودة ليست مضمونة، وأن القوافل التالية قد لا تعبر. من تبقّى مستعدًا للمحاولة أقل، ومن يرفض أكثر. منظومة الإمداد تتآكل تحت الضغط، والتجربة السابقة لم تعد قابلة للتكرار بنفس النتائج بعد مئات الجثث المحروقة ومتحركات مدمرة على الطريق.
:: الخلاصة وفق مكاوي الملك: ما يحدث ليس تشويشًا مؤقتًا، بل تغيّر قواعد اللعبة. الطريق الذي بُني على المال والخداع يصطدم الآن بواقع مختلف، ومن يراهن على التكرار يكتشف أن الصحراء لم تعد كما كانت.
:: الأيام القادمة ستظهر، كما يشير مكاوي الملك، إن كان هذا خط إمداد أم فصلًا أخيرًا في مشروع يتداعى. الضربات الجوية القادمة ستكون مختلفة ومدمرة بإذن الله، بما يرسخ معادلة النهاية لكل محاولات التمرد والتسلل عبر الصحراء.