تحركات مريبة للمتمرد البيشي جنوبًا.. ترتيبات غير معلنة لقوة جديدة
تحركات غامضة للدعم السريع وتجهيز قوة جنوب السودان
نشاط ميداني غامض لمليشيا الدعم السريع يقود إلى تجنيد عناصر خارج الحدود ونقلهم إلى قوز الجلود.
متابعات – عاجل نيوز
كشفت إفادات شاهد عيان عن تحركات مقلقة لمليشيا الدعم السريع خارج الحدود السودانية، ضمن مساعٍ لإعادة ترتيب صفوفها وتعويض خسائرها البشرية والميدانية عبر استجلاب عناصر جديدة من دول الجوار.
وبحسب المعلومات، وصل القائد الميداني بالمليشيا المعروف باسم حمودة البيشي إلى مقاطعة الرنك بدولة جنوب السودان، حيث عقد لقاءات مغلقة مع قيادات عسكرية محلية وشخصيات ذات صلة بملف القوات النظامية السابقة.
اللقاءات، التي جرت بعيدًا عن الأضواء، ركزت على آليات استقطاب معاشيي جيش جنوب السودان وإعادة دمجهم ضمن تشكيلات المليشيا مقابل حوافز مالية مغرية.
وتشير المصادر إلى أن الاتفاق شمل البدء الفوري في حصر الأسماء وتجهيز العناصر لوجستيًا، تمهيدًا لترحيلهم إلى منطقة قوز الجلود،.
التي تحاول المليشيا تحويلها إلى نقطة تجميع وإعادة انتشار بعد سلسلة الضربات التي تلقتها في عدة محاور داخل السودان.
هذا التحرك يعكس بوضوح حجم الاستنزاف الذي تعانيه المليشيا، واعتمادها المتزايد على المرتزقة والعناصر غير النظامية لتعويض الانهيارات المتسارعة في بنيتها القتالية.
وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن تحركات مليشيا الدعم السريع خارج الإقليم الوطني تمثل مؤشرًا خطيرًا على انتقالها من مرحلة المناورة الداخلية إلى البحث عن دعم بشري عابر للحدود.
ما يفتح الباب أمام تعقيدات أمنية وإقليمية قد تمتد آثارها إلى جنوب السودان نفسه، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية هناك.
كما تعكس هذه الخطوة محاولة يائسة لإعادة إنتاج القوة عبر المال بدل الانضباط العسكري والعقيدة القتالية، وهو نمط بات ملازمًا لتكتيكات المليشيا منذ تصاعد المواجهات مع القوات المسلحة.
ويؤكد مختصون أن استجلاب عناصر معاشية من جيوش أخرى لا يضمن الجاهزية ولا الولاء طويل الأمد، بل يضاعف من احتمالات التفكك والانفلات الميداني.
وتبقى منطقة قوز الجلود تحت المراقبة، باعتبارها إحدى النقاط التي تسعى المليشيا لتحويلها إلى منصة تجميع ونقل، .
في وقت تتصاعد فيه عمليات الرصد الاستخباري والتحركات العسكرية المضادة لإجهاض أي محاولة لإعادة التموضع أو خلق واقع ميداني جديد.