انهيار تنسيق الحلو والمليشيا.. عبدالرحيم يأمر بالانسحاب خلال 72 ساعة
عبدالرحيم دقلو يأمر بسحب قوات المليشيا من جنوب كردفان
تقارير الأداء والهزائم الميدانية تدفع قيادة المليشيا لإعادة التموضع في غرب كردفان وسط اتهامات باختراق استخباراتي
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية مطلعة أن غرف قيادة المليشيا بمحور كردفان تلقت توجيهًا عاجلًا من القائد الثاني عبدالرحيم دقلو يقضي بسحب أربع مجموعات قتالية كانت قد نُشرت في محور جنوب كردفان بالتنسيق مع المتمرد عبدالعزيز الحلو، وإعادة تجميعها في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان.
وبحسب المصادر، حدد التوجيه مهلة لا تتجاوز 72 ساعة لتنفيذ قرار الانسحاب الكامل، مع تحميل القيادات الميدانية مسؤولية الالتزام بالجدول الزمني دون أي تأخير، في خطوة تعكس حجم الإرباك الذي تعيشه غرف العمليات عقب الانتكاسات الأخيرة.
ويأتي سحب قوات المليشيا من جنوب كردفان استنادًا إلى تقارير تقييم الأداء خلال الأسبوعين الماضيين، والتي أظهرت فشلًا واضحًا في تحقيق أي اختراق ميداني مؤثر، إضافة إلى خسائر تكتيكية أضعفت قدرة المليشيا على الاحتفاظ بالمبادرة العملياتية.
وأفادت ذات المصادر أن قيادة المليشيا تحفظت على المبررات التي قدمها عبدالعزيز الحلو لتفسير أسباب الإخفاق، خاصة بعد الهزيمة التي مُنيت بها القوات المشتركة في منطقة “الكويك”، والعجز عن التقدم نحو كادقلي، ثم فقدان زمام المبادرة في معركة هبيلا مطلع هذا الأسبوع.
واكتفى عبدالرحيم دقلو بإصدار قرار الانسحاب دون الدخول في نقاشات تفصيلية مع قيادة المحور، في مؤشر على تراجع مستوى الثقة بين الطرفين، وتصاعد القناعة داخل غرف القيادة بأن الرهان على التنسيق مع قوات الحلو لم يعد مضمون النتائج.
وفي السياق ذاته، نقلت المصادر عن قيادات ميدانية داخل غرفة العمليات قولها إن قوات الحلو تعاني من اختراقات واسعة بواسطة الاستخبارات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى تسرب معلومات حساسة وإرباك الخطط العملياتية، فضلًا عن توصيف الحلو بأنه “متردد ومناور”، ما يجعل الاعتماد عليه في العمليات المشتركة محفوفًا بالمخاطر.
ويرى مراقبون أن قرار إعادة التموضع نحو غرب كردفان يعكس محاولة من قيادة المليشيا لإعادة ترتيب خطوطها الدفاعية وتقليل الخسائر، بعد سلسلة إخفاقات كشفت هشاشة التنسيق الميداني، وضعف القدرة على إدارة معارك مركبة في بيئة عمليات معقدة مثل جنوب كردفان.
ويُتوقع أن يترك هذا القرار انعكاسات مباشرة على خارطة السيطرة والتحركات خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الميدانية وتآكل الثقة بين المليشيا وحلفائها المؤقتين.