الدعم السريع يعتقل طلاب الشهادة ويقتادهم إلى مجهول
اعتقال طلاب الشهادة في دارفور على يد الدعم السريع
موجة انتهاكات جديدة في دارفور تعرقل حق التعليم الأساسي.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت ولايات دارفور موجة جديدة من الانتهاكات بعد احتجاز مليشيا الدعم السريع عشرات المدنيين، بينهم طلاب الشهادة الثانوية، أثناء محاولتهم السفر إلى ولاية النيل الأبيض لأداء امتحاناتهم المقررة في أبريل المقبل، وفق ما أفاد ذوو الطلاب.
وأوضح والد أحد المحتجزين أن الدعم السريع اعتقلت ثمانية طلاب من أبناء شرق دارفور، بينهم اثنان من أبنائه، رغم اختيارهم مسار النعام الحدودي مع جنوب السودان لتجنب مناطق الاشتباكات، إلا أن القوات أوقفتهم في جنوب كردفان واقتادتهم إلى سجن مدينة الفولة دون توضيح الأسباب.
وفي شهادة أخرى، ذكرت امرأة كانت تسافر مع ابنتيها أن الدعم السريع احتجز الطلاب الذكور لأكثر من ست ساعات في طريق المجلد – النعام قبل نقلهم إلى جهة مجهولة، فيما أُفرج عن النساء بعد ذلك.
وأشارت اللجنة إلى أن الرحلة كانت تضم 14 طالبًا من نيالا والضعين والمجلد، وقد انقطعت أخبارهم منذ مطلع يناير، ما أثار قلق الأهالي ودفعت ذويهم لمناشدة قيادة الدعم السريع للتدخل الفوري وإطلاق سراح أبنائهم، مؤكدين أن التعليم حق لا يجوز مصادرته تحت أي ظرف.
وتأتي هذه الانتهاكات في وقت أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم أن امتحانات الشهادة السودانية ستُعقد في 13 أبريل 2026 داخل الولايات الآمنة الخاضعة لسيطرة الجيش، في ظل تحديات كبيرة يواجهها آلاف الطلاب في ولايات غرب السودان للوصول إلى مراكز الامتحانات.
ويفرض الدعم السريع قيودًا على حركة المدنيين، تشمل الاحتجاز القسري وفرض الغرامات المالية على بعض المفرج عنهم، ما يزيد من تعقيد مهمة الطلاب ويهدد حقهم الأساسي في التعليم، ويخلق بيئة من الخوف وعدم الاستقرار.
وتؤكد مصادر محلية أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور، ويزيد من التوتر بين المدنيين والمليشيات المسلحة، وسط دعوات متكررة من منظمات حقوقية لتأمين وصول الطلاب إلى مدارسهم وضمان حقوقهم التعليمية.