فك الحصار في الدلنج نقطة تحوّل على جبهات كردفان
القوات المسلحة تفتح الطريق للدلنج وتفك الحصار بعد 3 سنوات
إبراهيم أحمد جمعة: فتح الطريق للدلنج يقلب موازين القوى في غرب كردفان ويحدث هزة كبيرة بين المليشيا والحركة الشعبية.
متابعات – عاجل نيوز
إبراهيم أحمد جمعة من الأبيض:
أعلنت القوات المسلحة السودانية فتح الطريق إلى مدينة الدلنج عنوةً واقتدارًا، وفك الحصار عنها بعد ثلاث سنوات، .
في ما يشكّل نقطة تحوّل كبيرة على مسار جبهات القتال في كردفان، ويحدث هزة ملموسة في صفوف المليشيا وشركائها من الحركة الشعبية لعدة أسباب استراتيجية:
- ستتراجع عناصر المليشيا غربًا لحماية نقاط ذات أبعاد استراتيجية واجتماعية، مع فقدانها للطرق الحيوية للإمداد البشري.
- ستتحمل الحركة الشعبية عبء المعركة في الجبال وحدها، بعد أن فقدت ثقة مواطني الجبال نتيجة تحالفها مع المليشيا، مما قد يدفعها للانكفاء داخل الجبال مرة أخرى.
المليشيا كانت تعوّل على الجبال لتوفير حماية طبيعية لمقاتليها في حال توغل الجيش في مناطق غرب كردفان،.
لكن التاريخ والصراع السابق، وحصار مدن الدلنج وكادقلي، وانتهاكات المليشيا ضد المدنيين،.
حدّد عدم إدماج المقاتلين بشكل حقيقي، وسط تحالف يسوده الشك وفقدان الثقة بين عناصر الحركة الشعبية وضباطها.
وتشير المصادر الميدانية إلى أن الانسحابات ستكون أوضح عند خروج قوات الفزوعات الخاصة بالمليشيا وأبناء المناطق الواقعة في مسار العمليات النشطة، .
والتي تضم عددًا كبيرًا من الشفشافة، الذين استخدمتهم المليشيا سابقًا لإحداث الفوضى وصناعة الرأي المحلي لصالحها.
الملامح الميدانية المتوقعة لهذا التحول:
- تفكك وانسحابات وسط عناصر المحور الشمالي والشرقي في جبرة الشيخ وأم سيالا وأم قرفة وبارا.
- التوجّه نحو المناطق الغربية والجنوبية نتيجة الخلافات ونقص الإمداد من ذخائر ووقود.
- ظهور التمييز الإيجابي بين المجموعات، حيث تُعد مجموعات المسيرية والحوازمة الأضعف، ويشهد القادة المحليون تسجيلات مصوّرة تؤكد ذلك.
كما يكشف الواقع عن ارتفاع مستوى الخلافات بين المجتمعات وعناصر المليشيا، خاصة في أبوزبد والخرسان بمحلية كيلك، حيث أدى نزاع في محل شاي إلى مقتل عنصر من المليشيا وجرح آخرين،.
ما دفع المليشيا لاعتقال 80 شخصًا، تم ترحيلهم إلى هجليج وتعذيبهم، فيما أُبقي على أربعة من بينهم شقيقان والعمدة النمير والشيخ الحاج إسماعيل.
فيما يتعلق بالمرحلة القادمة، يؤكد إبراهيم أحمد جمعة أن الخطوة الأهم بعد فك الحصار هي تقديم قوافل المساعدات، تنظيف المنطقة، وتعزيز الخدمات الصحية،.
إلى جانب فتح طريق الدلنج – الدبيبات – الأبيض، بما يُعتبر بداية حقيقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا للمدينة وسكانها.
هل يُعتبر فك الحصار خطوة نحو المستقبل؟ الواقع الميداني يعطي مؤشرات قوية بأن التحوّل قد بدأ بالفعل، وسيكون له أثر مباشر على موازين القوى في كردفان.