الرياض تواجه أبو ظبي: تحولات كبرى في الشرق الأوسط
السعودية ضد الإمارات: تحولات استراتيجية تغيّر موازين الشرق الأوسط
ديفيد هيرست: الرياض تتصدى لمخططات أبو ظبي في اليمن والصومال والسودان
متابعات – عاجل نيوز
كتب ديفيد هيرست في تحليله الاستراتيجي:
يشهد العالم العربي تحولًا جذريًا لا يتعلق بالخصومات العابرة بين الأمراء، ولا بالغنائم الإمبريالية، ولا بالتحالفات العابرة للوكلاء.
التحول يشمل إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مع تصدي المملكة العربية السعودية لمشاريع الإمارات وإسرائيل لتقسيم اليمن، الصومال، والسودان.
تسعى الإمارات وإسرائيل وفق خطة واضحة إلى تجزئة الدول العربية الكبرى، للسيطرة على طرق التجارة البحرية والموانئ الاستراتيجية، وضمان هيمنة عسكرية وتجارية طويلة الأمد.
وقد ظهر هذا التوجه في اليمن، حيث دعمت أبو ظبي المجلس الانتقالي الجنوبي بهدف إقامة دولة انفصالية في عدن، كما حدث في السودان بدعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وأشار هيرست إلى أن التحرك السعودي جاء في وقت حاسم، بعد أن أدركت الرياض أن المشاريع الإماراتية والإسرائيلية تهدد مصالحها القومية.
فقد دعمت السعودية هجومًا مضادًا في اليمن لاستعادة السيطرة على حضرموت والمهرة، بينما أُجبر المجلس الانتقالي الجنوبي على الانسحاب، بعد تدمير شحنات الأسلحة المرسلة من الإمارات.
ويؤكد التحليل أن انهيار المجلس الانتقالي الجنوبي وصمت أبو ظبي في اليمن يمثل رسالة واضحة بأن الرياض عازمة على حماية استقرار المنطقة ووحدة الدول العربية.
كما أن التحركات السعودية لم تتوقف عند اليمن، بل امتدت لتشمل الصومال والسودان، في إطار استراتيجية شاملة لإعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي.
ويختتم هيرست:
“ما يحدث في هذه اللحظة ليس مجرد صراع على السلطة أو النفوذ المؤقت، بل هو بداية مرحلة جديدة للسياسة العربية، حيث تصبح المملكة العربية السعودية لاعبًا مستقلًا قادرًا على حماية مصالحه ووحدة دوله، بعيدًا عن الضغوط الإسرائيلية والأمريكية والإماراتية.”