تحليل استراتيجي لمكاوي الملك يكشف تحولات حاسمة في السياسة الخليجية والسودان محور التحديات.
متابعات – عاجل نيوز
تقرير استراتيجي | مكاوي الملك
تشير التحولات الأخيرة في السياسة الخليجية إلى أن قواعد اللعبة لم تُصلَّح… بل أُعيدت كتابتها بالكامل.
ما يُسوَّق الآن عن محاولة ترميم الخلاف السعودي–الإماراتي ليس أكثر من جهد إماراتي متأخر بعد أن تغيرت المعادلات الإقليمية بشكل جذري، وفق قراءة استراتيجية لمكاوي الملك.
السعودية لم تُصعِّد لتدخل في صدام، بل لأنها وصلت إلى قناعة حاسمة: الفوضى لم تعد تُدار من الخارج، بل ارتدت إلى الداخل الخليجي ذاته.
تصريح وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، لم يكن تطمينا، بل إخطار سياسي يوضح أن العلاقة مع الإمارات محصورة ضمن إطار مجلس التعاون الخليجي،.
ولا مجال لأي شراكات أمنية خارج هذا الإطار، ولا لعب مزدوج في السودان أو اليمن أو البحر الأحمر.
من يخلط بين التهدئة وإعادة التموضع لم يفهم المرحلة؛ فالتهدئة تعني منع الانفجار، أما العودة إلى السلوك القديم فمستحيلة بعد 2019.
اللجان العسكرية والقنوات الاستخباراتية بين الرياض وأبو ظبي ليست غطاءً مفتوحًا ولا شيكًا على بياض، بل أدوات مراقبة دقيقة لمستوى الالتزام.
أما التحالف السعودي–الباكستاني–التركي، بحسب مكاوي الملك، فهو نواة ردع مستقل بلا وصاية أمريكية، لا موجّه ضد أحد بشكل مباشر، لكنه يفرض قواعد اللعبة الجديدة:
- باكستان: قوة نووية
- تركيا: تصنيع وتسليح واستخبارات
- السعودية: قرار وموارد واستقلال سياسي
هذا التحالف لا يقبل الإمارات، ولا يعمل بالوكالة، ولا ينسجم مع أي سياسات خارجية ثانوية، ومن هنا بدأ الذعر في بعض الدوائر الإقليمية.
السودان لم يعد مجرد ملف سياسي، بل اختبار نوايا حقيقي؛ فهو خط الفصل بين مشروع دولة إقليمية تحارب المليشيات، ومشروع فوضى يسعى للاستثمار في الفوضى.
أي محاولة لترميم العلاقات دون تفكيك شبكة الفوضى في السودان أولًا هي مجرد تجميل إعلامي بلا وزن سياسي.
خلاصة مكاوي الملك: السعودية لم تغيّر موقفها، لكنها غيّرت مستوى اللعب بالكامل. لا خصومة مفتوحة، لا شراكة مطلقة، ولا تسويات على حساب الأمن.
ومن لم يفهم ذلك، سيستيقظ لاحقًا، لكن بعد فوات القدرة على التأثير.