تسجيلات خطيرة تهز الجنينةقائد من الماهرية يتوعّد ويصعّد الخطاب ضد مكونات اجتماعية
تسجيلات منسوبة لقائد من الماهرية تشعل التوتر في الجنينة
متابعات – عاجل نيوز
هزّت تسجيلات صوتية متداولة مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، بعد أن نُسبت إلى قائد من الماهرية، واحتوت على خطاب تصعيدي وعبارات وُصفت بأنها تنطوي على وعيد مباشر تجاه مكونات اجتماعية وقيادات محلية، ما أثار موجة من القلق والتحذيرات من تداعيات محتملة على السلم الأهلي.
وبحسب متابعات محلية، فإن التسجيلات تضمنت لهجة حادة اعتبرها مراقبون خروجاً عن إطار التعبير السياسي، لما حملته من دعوات قسرية ورسائل تهديد، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مخاوف متزايدة من انفجار توترات اجتماعية في ظل الأوضاع الأمنية الهشة التي تشهدها المنطقة.
وأفادت مصادر من داخل الجنينة أن القائد المنسوبة إليه التسجيلات يتحرك داخل المدينة منذ فترة، ويعقد لقاءات مع مجموعات محددة، وسط اتهامات بتنسيق تحركات تهدف إلى التأثير على موازين النفوذ المحلي، في سياق يُنظر إليه باعتباره امتداداً لصراعات سابقة شهدتها الولاية.
في المقابل، عبّر فاعلون اجتماعيون عن رفضهم القاطع لمضمون الخطاب المتداول، مؤكدين أن القضايا المتعلقة بالحقوق أو التمثيل لا يمكن معالجتها عبر التهديد أو التخويف، محذرين من أن مثل هذا الخطاب قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات وإعادة إنتاج العنف المجتمعي.
كما دافع متابعون عن قيادات محلية طالتها الإشارات في التسجيلات، معتبرين أن استهدافها يأتي في سياق محاولات لإسكات أصوات تطالب بالتمثيل العادل والكرامة المجتمعية، وليس نتيجة خلافات شخصية أو مصالح ضيقة.
ودعت شخصيات أهلية أبناء المكونات الاجتماعية في الجنينة إلى التحلي بالوعي وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الاستفزازات، والتصدي لأي محاولات لاستغلال المجتمعات المحلية كأدوات في صراعات نفوذ، مؤكدين أن الطريق إلى الاستقرار يمر عبر الحوار واحترام النسيج الاجتماعي.
ويحذر مراقبون من أن استمرار الخطاب التصعيدي دون مساءلة قد يفتح الباب أمام تطورات خطيرة في غرب دارفور، مطالبين بضرورة تحمّل القيادات المحلية مسؤولياتها، وتغليب صوت الحكمة، والحفاظ على ما تبقى من التعايش المجتمعي في المنطقة.