وزير العدل: بطء الجنائية الدولية فاقم جرائم الدعم السريع
بطء الجنائية الدولية فاقم جرائم مليشيا الدعم السريع
درف يؤكد أن تأخر أوامر التوقيف منح المليشيا مساحة أوسع للانتهاكات وينفي تسييس محاكمات قيادات تحالف صمود
متابعات – عاجل نيوز
حمّل وزير العدل السوداني عبدالله درف المحكمة الجنائية الدولية مسؤولية غير مباشرة في تصاعد وتيرة الانتهاكات المنسوبة لمليشيا الدعم السريع.
مؤكدًا أن البطء في إصدار أوامر التوقيف بحق عناصر متورطة في جرائم جسيمة أسهم في منحهم مساحة أوسع للتحرك وارتكاب المزيد من التجاوزات بحق المدنيين خلال الفترة الماضية.
وأوضح درف، في تصريحات لقناتي “الحدث” و“العربية”، أن تأخر الإجراءات الدولية أضعف منسوب الردع القانوني، وشجع العناصر المتورطة على التمادي في الانتهاكات، .
معتبرًا أن العدالة البطيئة لا تحقق الردع ولا تنصف الضحايا، خاصة في النزاعات المسلحة التي تشهد جرائم ممنهجة وعابرة للمناطق.
وفي سياق متصل، شدد وزير العدل على أن الدولة ماضية في تفعيل مسارات العدالة الوطنية والدولية بالتوازي، .
مؤكدًا أن ملف الجرائم المرتكبة سيظل مفتوحًا حتى محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وبما ينسجم مع الالتزامات القانونية الدولية للسودان.
وبشأن الجدل المثار حول المحاكمات الجارية بحق قيادات من تحالف “صمود”، نفى درف وجود أي دوافع سياسية خلف تلك الإجراءات، موضحًا أن المتهمين يُقدَّمون للمساءلة بصفتهم أفرادًا، وليس باعتبارهم جزءًا من كيان سياسي أو حزبي.
وأكد أن الأجهزة العدلية تعتمد حصريًا على الوقائع والأدلة والبينات القانونية، بعيدًا عن أي اعتبارات تتعلق بالانتماءات أو المواقف السياسية، مشددًا على أن سيادة حكم القانون تظل خطًا أحمر لا يخضع للمساومات أو الضغوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المطالب الداخلية والدولية بتسريع إجراءات المساءلة بحق قيادات وعناصر المليشيا المتورطة في جرائم ضد المدنيين، .
وسط دعوات لتعزيز التعاون القضائي الدولي بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب، وترسيخ مسار العدالة كمدخل أساسي للاستقرار وبناء الدولة.