الحكومة تحذّر من التعامل مع ذراع الدعم السريع الإنساني
تحذير حكومي من التعامل مع ذراع الدعم السريع الإنساني
الخرطوم تعتبر أي اتفاق مع الوكالة التابعة للمليشيا اعترافًا بكيانات موازية وانتهاكًا للسيادة
متابعات – عاجل نيوز
أطلقت الحكومة السودانية تحذيرًا صارمًا للمنظمات والوكالات الأجنبية العاملة في المجال الإنساني من أي تعامل مع ما تُعرف بـ“الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية” التابعة لمليشيا الدعم السريع،.
معتبرة أن ذلك يشكل اعترافًا بكيانات موازية للسلطة الشرعية، وانتهاكًا مباشرًا لسيادة البلاد ووحدتها القانونية.
وأوضحت السلطات أن الوكالة المذكورة تتولى مهام توزيع الإغاثة ومنح التصاريح داخل مناطق سيطرة المليشيا في ولايات دارفور وكردفان .
الأمر الذي يثير مخاوف من تمدد مؤسسات خارج الإطار الرسمي للدولة، ومحاولات فرض واقع إداري بديل في مناطق النزاع.
ووجّهت مفوضة العون الإنساني، سلوى آدم بنية، المنظمات الدولية بضرورة الالتزام الصارم بالتشريعات الوطنية المنظمة للعمل الإنساني .
واحترام مبدأ الحياد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وذلك عقب تقارير أشارت إلى تعامل بعض المنظمات المسجلة لدى المفوضية مع الوكالة التابعة للمليشيا في ترتيبات مؤسسية مختلفة.
وبحسب القرار الحكومي، فإن أي تسجيل أو توقيع اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع هذه الجهة يُعد – وفق القانون – دعمًا لكيانات موازية لمؤسسات الدولة، .
ومسًّا بسيادة السودان ووحدة أراضيه، وانتهاكًا واضحًا لقانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006، ولائحة تسجيل المنظمات لسنة 2013.
ووجّه القرار الإدارة العامة للمنظمات والمسجل العام بمراقبة أي تعاملات من هذا النوع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما في ذلك تطبيق المادة (14)(1)(ب) التي تتيح إلغاء تسجيل المنظمات المخالفة.
كما دعا القرار الوكالات الأممية والمنظمات الدولية والإقليمية التي لم توقّع اتفاقيات فنية مع المفوضية إلى استكمال إجراءاتها القانونية .
مؤكدًا ضرورة التزام جميع العاملين في المجال الإنساني باحترام سيادة السودان وسلامته الإقليمية ووحدته الوطنية، والالتزام بالمبادئ الإنسانية الأساسية، .
وعلى رأسها الحياد وعدم التحيز واستقلالية العمل الإنساني عن أي أهداف سياسية أو عسكرية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف الرسمية من محاولات خلق هياكل موازية تستغل العمل الإنساني لأغراض سياسية وأمنية،.
بما يهدد مسار الاستقرار ويعقّد جهود إيصال المساعدات عبر القنوات الشرعية المعترف بها دوليًا.