عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

ماذا يحدث للسودانيين في مصر؟ تقرير ميداني يفنّد الشائعات

حقيقة أوضاع السودانيين في مصر بين الشائعات والواقع

 

مشاهدة مباشرة من شوارع القاهرة تنفي الاستهداف وتكشف حقيقة الإجراءات الأمنية

 

متابعات–عاجل نيوز 

تقرير | عزمي عبد الرازق

يتكرر سؤال «ماذا يحدث للسودانيين في مصر؟» بكثافة لافتة خلال الأيام الأخيرة، مدفوعًا بموجة من المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتحدث عن حملات استهداف ومضايقات ممنهجة.

وللإجابة على هذا السؤال بعيدًا عن السماع والانطباعات الافتراضية، جاءت هذه الجولة الميدانية، اعتمادًا على المشاهدة المباشرة لا الرواية المنقولة.

الجولة امتدت عبر مناطق تُعد من أعلى مناطق الكثافة السودانية في القاهرة، شملت فيصل، وحدائق الأهرام، والدقي، والمعادي، والمهندسين، ومدينة نصر، والنزهة، .

وصولًا إلى التجمع ومدينتي، باستخدام وسائل المواصلات العامة من ميكروباص ومترو، لرصد الواقع كما هو في الشارع المصري.

ما تم رصده ميدانيًا
خلاصة المشهد، كما بدا على الأرض، تؤكد عدم وجود حملات منظمة أو موجهة تستهدف السودانيين على أساس الجنسية، ولا مظاهر اقتحام أو مطاردات أو فرز انتقائي.

الموجود فعليًا هو ارتكازات ولجان أمنية تتعامل مع الجميع دون تمييز، وبقدر ملحوظ من الاحترام، لا سيما عندما تكون الأوراق الثبوتية سليمة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق معروف في مصر خلال شهر يناير من كل عام، الذي يشهد تشديدًا أمنيًا طبيعيًا تزامنًا مع ذكرى ثورة يناير وعيد الشرطة، حيث تُرفع درجات الاحتراز بشكل عام دون تخصيص فئة بعينها.

إجراءات عامة لا تخص السودانيين وحدهم
في مطلع كل عام، تُكثّف الدولة المصرية إجراءاتها الإدارية، وتُرسل رسائل رسمية للمواطنين والمقيمين بضرورة تحديث بيانات شرائح الاتصال وخدمات الإنترنت وربطها بالإقامة القانونية.

وهي إجراءات عامة تشمل جميع الجنسيات، ولا تحمل في جوهرها أي دلالة على الاستهداف أو التضييق.

أما الحديث المتداول عن اقتحام شقق أو مداهمة مطاعم أو تفتيش عشوائي متكرر للسودانيين، خصوصًا خلال ساعات الليل، فلا يجد ما يسنده ميدانيًا.

نعم، هناك حالات محدودة لأسباب أمنية، قد يُطلب فيها فحص الهويات، وأحيانًا لا يتم التدقيق المشدد في الإقامات المنتهية أو بطاقات المفوضية، .

وغالبًا ما يرتبط الأمر بالحالة الفردية أو المظهر العام، لا بالجنسية، وينتهي المشهد في كثير من الأحيان بعبارة مألوفة: «اتفضل يا زول».

حملات تشويه وجلد ذات

اللافت في هذا السياق هو اندفاع بعض الكُتّاب والصحفيين إلى تعميم الاتهامات والإساءة للسودانيين في مصر، رغم أنهم في الغالب أهلهم وإخوانهم الذين دفعتهم ظروف الحرب والنزوح إلى القاهرة، الجارة الأقرب مودةً وجغرافيا.

الجالية السودانية في مصر، في عمومها، جالية محترمة تضم أسرًا متعلمة وملتزمة، أما السلوكيات السالبة – وهي حالات محدودة – فهي موجودة في كل المجتمعات، ولا يجوز تحميلها لجماعة كاملة، فـ لا تزر وازرة وزر أخرى.

أسباب الوجود السوداني في مصر
السواد الأعظم من السودانيين في مصر تحكم وجودهم أسباب موضوعية، تشمل الدراسة، والعلاج، والظروف الأسرية المرتبطة بالمغتربين في دول الخليج، أو تداعيات الحرب في ولايات غير مستقرة مثل دارفور وكردفان.

البقاء داخل السودان أو الخروج منه لا يمنح أحدًا حق الوصاية الأخلاقية أو الإساءة للآخرين، ولا يبرر حملات جلد الذات أو تشويه السمعة الجماعية.

العودة الطوعية أفقٌ قائم
بحسب المعطيات المتوفرة، يخطط عدد كبير من السودانيين في مصر للعودة الطوعية بعد شهر رمضان، إما مع نهاية العام الدراسي، أو بعد استكمال ترتيبات صحية وأسرية مؤقتة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية أن تراعي السلطات المصرية حساسية المرحلة، وأن تمنح أصحاب المخالفات فترات سماح لتوفيق أوضاعهم، إلى جانب استئناف رحلات العودة الطوعية عبر القطار والبصات.

خلاصة الموقف
العودة الطوعية والمشاركة في إعادة الإعمار تمثل خيارًا وطنيًا نبيلًا، لا يتعارض مع واقع النزوح القسري المؤقت.

فمهما تنوعت المغريات، يظل الوطن هو الملاذ الأخير، ولا شيء يعلو على قيمة الديار، ولا على حق الإنسان في الكرامة أينما وجد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.