هروب قائد بارز بالدعم السريع من كردفان إلى جنوب السودان مع 10 من قادة الإدارة الأهلية
هروب قائد ميداني بالدعم السريع من غرب كردفان إلى جنوب السودان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر متطابقة عن هروب قائد ميداني بارز يتبع لقوات الدعم السريع من إقليم كردفان إلى دولة جنوب السودان، برفقة عشرة من قيادات الإدارات الأهلية المرتبطة به، في تطور لافت يعكس تصاعد حالة الارتباك والانقسام داخل صفوف المليشيا خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب ما نقل الصحفي خالد التجاني، فإن القائد الهارب وصل اليوم إلى مدينة “أويل” بجنوب السودان، حيث نزل ومرافقيه بأحد الفنادق، على أن تكون وجهتهم النهائية مدينة كمبالا الأوغندية، وفقاً لمصادر وصفت بالمطلعة.
وأرجعت المصادر أسباب الهروب إلى مخاوف متزايدة من تقدم القوات المسلحة وسيطرتها على مدن ومناطق واسعة بغرب كردفان، إلى جانب تصاعد التوترات الداخلية داخل الدعم السريع، خاصة في ظل خلافات حادة بين قيادات ميدانية وقيادات عليا، الأمر الذي دفع بعض القادة إلى البحث عن مخارج آمنة خارج البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن القائد الهارب كان يواجه ضغوطاً متزايدة خلال الفترة الماضية، وسط اتهامات بعدم إحكام السيطرة على عناصره، وتراجع نفوذه الميداني، بالتزامن مع حملات تبادل اتهامات داخلية انعكست في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن عدداً من قادة الإدارات الأهلية المرافقين له عبّروا في أحاديث خاصة مع مقربين عن قناعتهم بانتهاء المشروع العسكري للمليشيا، مؤكدين أن الواقع الميداني يشير إلى خسائر متراكمة وفشل في تحقيق الأهداف المعلنة، مع تزايد حالات الانسحاب والتفكك داخل التشكيلات المختلفة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه قوات الدعم السريع حالة من الاحتقان الداخلي، على خلفية خلافات قبلية وتنظيمية، إلى جانب تصاعد الانتقادات العلنية من بعض القيادات السابقة والحالية بشأن إدارة العمليات في إقليم كردفان، وهو ما أضعف تماسكها الداخلي، وفق تقديرات مراقبين.
ويرى محللون أن هروب قيادات ميدانية وإدارات أهلية يمثل مؤشراً على تراجع الثقة داخل منظومة الدعم السريع، وقد يفتح الباب أمام موجة انسحابات أوسع، خاصة في المناطق التي تشهد ضغطاً عسكرياً متزايداً، الأمر الذي من شأنه التأثير على خارطة السيطرة والنفوذ خلال المرحلة المقبلة.
ويُتوقع أن تلقي هذه التطورات بظلالها على المشهد الأمني والاجتماعي في غرب كردفان، في ظل تغير مواقف بعض القيادات الأهلية، وبروز مؤشرات على إعادة التموضع والبحث عن خيارات بعيدة عن مسار الصراع، مع استمرار التحركات العسكرية على الأرض.