لحظة وداع.. رجل قناة الجزيرة ومدير مكتبها في الخرطوم يغادر بعد 22 عاماً من العطاء
وداع مؤثر لرجل قناة الجزيرة بعد مسيرة طويلة من المهنية والإبداع
لحظة وداع.. رجل الجزيرة يغادر بعد 22 عاماً من العطاء
متابعات – عاجل نيوز
غادر اليوم المسلمي البشير الكباشي، مدير مكتب قناة الجزيرة بالسودان، بعد مسيرة استثنائية امتدت 22 عاماً في الشبكة الإعلامية العالمية، تاركاً إرثاً مهنيّاً وإنسانياً لا يُمحى.
يوم الثلاثاء الثاني من فبراير 2026م، ليلة النصف من شعبان 1447هجرية، شهد آخر أيامه في الجزيرة، بعد عام قضاه في مركز الشبكة بالدوحة، وسنوات طويلة من إدارة مكتبها في السودان منذ 2005م. هذه اللحظة، كما يصف الكباشي نفسه، هي لحظة الترجل عن مؤسسة كانت له مدرسة ومُلهماً، وفرصة لإعادة النظر في مشواره الصحفي الطويل.
ويضيف التقرير أن العمل في الجزيرة لم يكن مجرد وظيفة، بل تجربة حياة مليئة بالتحديات، ففي موقعه ظل مشدوداً على حبال التوتر في بلد عاش أزمات طويلة، وعاصر أحقاباً من الصراع الاجتماعي والسياسي، ما عرضه مرات عدة للمعتقلات بسبب حرصه على القيم المهنية والموضوعية في نقل الخبر.
ويؤكد الكباشي أن الانتساب للجزيرة كان رحلة تعلم مستمرة، حيث تفاعل مع زملاء كبار، تعلم منهم فن التحليل العميق للأخبار وفهم السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتمكن من صياغة محتوى يخلق وعياً تحويلياً لدى المجتمع. كما كان جزءاً من فريق العمل الذي واجه أصعب التحديات الميدانية في مختلف مناطق السودان، وأحياناً في بيئات محفوفة بالمخاطر.
ويشير التقرير إلى أن الكباشي يعتبر الجزيرة مشروعاً نهضوياً للأمة جمعاء، وساهمت الشبكة في إشعال شغف الحرية لدى الجمهور، وتمكين الناس من التعبير الحر عن آرائهم، رغم كل الصعاب والمشقات التي واجهها الإعلاميون في ظل التوترات والصراعات.
وفي ختام وداعه، عبّر الكباشي عن امتنانه الكبير للجزيرة وزملائه، ولكل من دعم مسيرته، وللدولة القطرية التي احتضنت الشبكة وساهمت في استقرارها واستمرار عطائها. وقال: “الجزيرة لا تفارق من تشرّبها، فهي فكرة لا تموت، ومدرسة سامقة في التفكير الإعلامي، وحان وقت التخرج منها نحو آفاق جديدة.”
رحلة المسلمي البشير الكباشي مع الجزيرة امتدت عبر أكثر من عقدين، وتظل إرثاً حيّاً من المهنية، والإبداع، والالتزام بالقيم الإنسانية في العمل الصحفي، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الإعلام السوداني والعالمي.