مجلس الأمن والدفاع يقرّ استئناف العضوية ويفتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية
متابعات – عاجل نيوز
أفادت مصادر سودانية لـ”الشرق” بأن مجلس الأمن والدفاع وافق رسميًا على عودة السودان إلى الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بعد نحو عامين من تعليق العضوية،.
في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في السياسة الإقليمية للخرطوم ومن شأنها إعادة السودان إلى طاولة التنسيق الإقليمي في شرق إفريقيا.
وتُعد هذه الموافقة مؤشرًا على رغبة رسمية في إعادة الانخراط ضمن المنظومة الإقليمية بعد فترة من التوترات السياسية والدبلوماسية،.
إذ يمكن أن يفتح القرار الباب أمام استئناف التنسيق الأمني، والحوار مع دول الجوار، وتعزيز فرص الدعم والتعاون في ملفات التنمية والأمن الإقليمي في ظل الأزمة الطويلة التي تشهدها البلاد.
منظمة الإيغاد ودور السودان التاريخي.
تأسست الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) في 1996 خلفًا للهيئة الحكومية المعنية بالجفاف والتنمية (IGADD) التي أنشئت في 1986 بمشاركة جيبوتي، إثيوبيا، الصومال، أوغندا، كينيا، والسودان، بهدف التعاون الإقليمي لمكافحة الجفاف وتعزيز التنمية والاستقرار في شرق إفريقيا.
وقد لعب السودان – كأحد الدول المؤسسة – دورًا محوريًا في بناء هيكل إيغاد، ليس فقط في أبعاد التنمية الاقتصادية والبيئية، بل كذلك في مسارات الأمن الإقليمي والوساطة في النزاعات بين الدول الأعضاء.
انعكاسات الاستئناف
عودة السودان إلى إيغاد تأتي في ظل سياق حساس إقليميًا، مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية داخليًا، وتزايد الحاجة إلى آليات تعاون وإسناد سياسي واقتصادي.
وتُمكّن الخطوة الخرطوم من استعادة دورها الفاعل ضمن الأجهزة الإقليمية بعد فترة من التعليق كانت قد أعقبت اضطرابات سياسية وأمنية أثرت على العلاقات مع بعض الدول المجاورة.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز أيضًا مسارات التعاون في قضايا التنمية، الأمن الغذائي، الهجرة، ومكافحة الكوارث الطبيعية، .
وهي القضايا التي شكلت جزءًا مهمًا من أهداف إيغاد منذ تأسيسها، ما يجعل إعادة الانخراط السوداني ضمن الهيئة فرصة لإعادة التموضع على مستوى السياسات الإقليمية المشتركة.