تدشين عودة العمل بالجهاز القضائي بمحلية أمبدة في الخرطوم
عودة العمل بالجهاز القضائي في أمبدة بحضور والي الخرطوم ونائب رئيس القضاء
متابعات – عاجل نيوز
دشّن الجهاز القضائي بولاية الخرطوم، أمس، عودة العمل بمحلية أمبدة، في خطوة وُصفت بالمهمة ضمن جهود استعادة نشاط مؤسسات الدولة، وذلك بحضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ونائب رئيس القضاء مولانا منير محمد الحسن، إلى جانب عدد من قيادات السلطة القضائية والتنفيذية.
وأكد والي الخرطوم، خلال مراسم التدشين، أن الدعم الذي قُدم للجهاز القضائي يمثل أقل واجب تجاه مؤسسة وطنية عريقة لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ العدالة وسيادة القانون في السودان.
وأشاد بتاريخ القضاء السوداني، معتبرًا أنه أحد أعمدة الاستقرار وحماية الحقوق، مشيرًا إلى أهمية استعادة دوره في هذه المرحلة.
وأوضح الوالي أن المحاكم تعرضت خلال الفترة الماضية لاستهداف مباشر، تمثل في إتلاف مستندات وملفات قضايا وتسجيلات رسمية، في محاولات لطمس المعلومات وإعاقة سير العدالة.
وأضاف أن الجهات المختصة بذلت جهودًا كبيرة في سبيل استعادة البيانات المفقودة وإعادة تشغيل الأنظمة الإدارية والفنية بالمؤسسات القضائية.
وأشار إلى أن حكومة ولاية الخرطوم ستواصل تقديم الدعم اللازم للجهاز القضائي، سواء على مستوى البنية التحتية أو الجوانب الفنية والإدارية، حتى تستعيد جميع المحاكم نشاطها الكامل.
كما أكد الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين، ودعمها المستمر للقطاعات الخدمية، وفي مقدمتها القضاء.
من جانبه، ثمّن نائب رئيس القضاء مولانا منير محمد الحسن الجهود المبذولة من قبل حكومة الولاية والجهات ذات الصلة، مشيدًا بالتعاون المشترك لإعادة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها من داخل العاصمة.
وأوضح أن استئناف العمل بالمحاكم بدأ في وقت مبكر بعدد من المناطق، من بينها شمبات، والدروشاب، والكلاكلة، ووسط الخرطوم، إلى جانب مقار مؤقتة جنوب العاصمة.
وأكد نائب رئيس القضاء أن خطة عودة العمل تسير بصورة تدريجية ومدروسة، وفق الإمكانيات المتاحة والظروف الميدانية،.
بهدف ضمان استمرارية الخدمة العدلية وتوفير بيئة مناسبة للمتقاضين والعاملين في الجهاز القضائي. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في نطاق المحاكم العاملة، بما يسهم في تسريع الفصل في القضايا المتراكمة.
ويُنظر إلى تدشين عودة العمل بمحلية أمبدة باعتباره خطوة مهمة نحو إعادة تطبيع الحياة القانونية والمؤسسية بولاية الخرطوم، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة، وتسهيل وصول المواطنين إلى حقوقهم عبر القنوات القانونية.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل المحاكم تمثل ركيزة أساسية في مسار التعافي المؤسسي، وتسهم في دعم الاستقرار المجتمعي، من خلال تنظيم المعاملات القانونية، وحسم النزاعات، وترسيخ سيادة القانون.
وتعكس هذه الخطوة التزام السلطات الرسمية بمواصلة العمل لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات العدلية، بما يواكب تطلعات المجتمع في مرحلة إعادة الاستقرار.
وأكد مسؤولون في الجهاز القضائي أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمعية، لضمان استدامة العمل القضائي وتطوير الأداء، بما يعزز مكانة القضاء السوداني ودوره التاريخي في خدمة الوطن والمواطن.