عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فجيعة على طريق قفط–القصير».. مصرع شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بينهم سودانيون في حادث تصادم مروري جنوب ... «صيد ثمين في قبضة الجيش ».. محمد ديدان يكشف عن استسلام قائد ميداني بارز وأحد كاتمي أسرار آل دقلو «من يتغطى بأمريكا عارٍ».. عثمان العطا يوجه انتقادات حادة للبرهان على تضييع ثماني سنوات في انتظار أمر... عاجل .. شاهد الفيديو....«سقوط حصون الخيانة في نيالا».. قائد المجموعة (135) وقائد قطاع جنوب نيالا يسل... «مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا...

حميدتي يشعل صراع داخلي خطير بين بطون الرزيقات.

توترات داخل الرزيقات في جنوب دارفور بسبب أزمة الإمارة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

تشهد ولاية جنوب دارفور خلال الأيام الماضية تصاعداً ملحوظاً في حالة التوتر داخل مكونات قبيلة الرزيقات، على خلفية ما وصفته قيادات أهلية بتدخلات مباشرة في شؤون الإدارة الأهلية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة ملف أزمة إمارة الرزيقات وما يحيط به من خلافات حول الشرعية وآليات الاختيار والتمثيل.

وبحسب مصادر محلية، فقد وصل العمدة جمعة دقلو إلى مدينة نيالا، حيث عقد اجتماعاً مع عدد من قيادات الإدارات الأهلية، بحجة بحث سبل معالجة الخلافات المتعلقة بتوحيد مكونات الرزيقات وتنظيم شؤون الإمارة.

وأفادت المصادر أن عدداً من الحاضرين أكدوا خلال الاجتماع عدم وجود خلافات جوهرية بين المكونات، مشيرين إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في الطريقة التي تم بها تكوين الإمارة الحالية دون الرجوع إلى المشورة الواسعة أو اعتماد آلية توافقية شاملة.

وأوضح مشاركون في الاجتماع أن غالبية الإدارات الأهلية طالبت بمراجعة الوضع القائم، وإعادة النظر في القيادة الحالية، .

عبر تنظيم عملية تصويت عامة يشارك فيها العمد والأعيان وممثلو المكونات المختلفة، باعتبار ذلك المسار الوحيد لضمان الشرعية والتوافق الاجتماعي.

واعتبروا أن هذا النهج يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة أزمة إمارة الرزيقات بصورة سلمية ومستدامة.

في المقابل، طرحت مجموعة أخرى مقترحاً بتأجيل الحسم إلى ما بعد انتهاء الأوضاع الأمنية الراهنة، وهو ما قوبل برفض من إدارات عدة، رأت في هذا الطرح محاولة لفرض الأمر الواقع وتمديد الوضع الحالي دون توافق حقيقي.

وعلى إثر ذلك، انسحبت إدارتا النوايبة والمحاميد من الاجتماع، وقررتا رفع الجلسة إلى أجل غير مسمى، احتجاجاً على ما وصفته بسياسة الإقصاء وتجاهل مطالب القواعد الاجتماعية.

وفي تطور لاحق، أفادت مصادر مطلعة بعقد اجتماع آخر تم خلاله إصدار قرارات بتعديل هيكل الإمارة، شملت تثبيت الأمير الحالي وتعيين نائب جديد له، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات، خاصة مع تركّز التعيينات في مكون واحد، الأمر الذي اعتبرته أطراف عدة إخلالاً بالتوازن المجتمعي والتنوع الداخلي للرزيقات.

وتشير تقارير محلية إلى أن هذه التدخلات ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن شهدت مناطق أخرى في دارفور خلافات مماثلة حول الإدارات الأهلية، وسط اتهامات بمحاولات التأثير على مجالس الشورى والنظارات التقليدية، بما يضعف استقلالها التاريخي ودورها في حفظ السلم الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن استمرار الخلافات دون حلول توافقية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام الاجتماعي في جنوب دارفور، خاصة في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها الولاية. كما يحذرون من أن تجاهل مطالب القواعد الشعبية قد يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان وعدم الاستقرار.

من جانبها، دعت قيادات أهلية وناشطون مجتمعيون إلى وقف أي تدخلات في شؤون الإدارة الأهلية، واحترام استقلالها، وترك أمر الإمارة لأهلها عبر الشورى والانتخاب الحر. وأكدوا أن معالجة أزمة إمارة الرزيقات تتطلب حواراً شفافاً وشاملاً، يراعي التوازنات الاجتماعية ويضع مصلحة الاستقرار فوق أي اعتبارات أخرى.

ويؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تستدعي تحكيم الحكمة وتغليب لغة التوافق، حفاظاً على النسيج الاجتماعي في جنوب دارفور، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد، في وقت يحتاج فيه الإقليم إلى الاستقرار والتنمية أكثر من أي وقت مضى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.