تصعيد عسكري واسع للجيش في محاور بارا وجبرة الشيخ بشمال كردفان
الجيش السوداني يصعّد عملياته في بارا وجبرة الشيخ باستخدام الطيران والمسيرات
متابعات – عاجل نيوز
أفادت تقارير ميدانية واردة من ولاية شمال كردفان بحدوث تصعيد عسكري واسع النطاق تقوده القوات المسلحة السودانية في محاور جبرة الشيخ، سودري، ومحيط مدينة بارا، ضمن عمليات تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية وتقليص قدرات المليشيا في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، شهدت الساعات الماضية نشاطًا مكثفًا للطيران المسيّر التابع للجيش، حيث نفذت المسيرات سلسلة من الضربات الدقيقة التي استهدفت تجمعات متحركة وثابتة للمليشيا في مناطق سودري وجبرة الشيخ.
وتركزت العمليات الجوية على تدمير مركبات قتالية كانت تحاول إعادة الانتشار في المناطق المفتوحة، إضافة إلى قطع خطوط الإمداد القادمة من غرب السودان نحو محور شمال كردفان.
وأوضح الخبير العسكري محمد مصطفى، في تقريره الميداني، أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى شل حركة الخصم ميدانيًا، وتقليص قدرته على المناورة، عبر استهداف البنية اللوجستية ومراكز الإمداد.
وأشار محمد مصطفى إلى أن الضربات الجوية لعبت دورًا محوريًا في إرباك تحركات المليشيا وإضعاف قدرتها على إعادة التموضع.
وعلى الصعيد البري، أدخلت القوات المسلحة، بحسب تقرير الخبير العسكري محمد مصطفى، ثقلًا نيرانيًا جديدًا باستخدام راجمات صواريخ بعيدة المدى، تتميز بدقة إصابة عالية وقدرة على استهداف مواقع عميقة دون الحاجة إلى اشتباك مباشر.
وأسهم هذا الأسلوب في تدمير مخازن ذخيرة ومنصات وقود تابعة للمليشيا داخل مناطق سيطرتها.
وأكد محمد مصطفى أن استخدام هذا النوع من الأسلحة مكّن الجيش من توجيه ضربات مؤثرة للبنية التحتية العسكرية، ما أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد بين بارا وجبرة الشيخ، وإحداث حالة من الارتباك في منظومة النقل والتموين.
وأضاف التقرير أن التنسيق بين الطيران المسيّر وراجمات الصواريخ أسهم بشكل مباشر في تقليص القدرة القتالية للمليشيا بنسبة كبيرة، خاصة في المناطق المفتوحة التي كانت تُستخدم كممرات لوجستية رئيسية.
وأوضح الخبير العسكري محمد مصطفى أن هذا التنسيق يعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب العمل المشترك بين وحدات الاستطلاع والهجوم.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن منطقة جبرة الشيخ أصبحت حاليًا شبه معزولة عملياتيًا، عقب تدمير عدد من مراكز القيادة والسيطرة، وهو ما انعكس على مستوى التنسيق الداخلي للمليشيا في تلك المحاور.
ويرى مراقبون أن العمليات الجارية في شمال كردفان تمثل مرحلة متقدمة من التحركات العسكرية الهادفة إلى فرض السيطرة الميدانية، وتأمين الطرق الحيوية، ومنع أي محاولات لإعادة تنظيم الصفوف في المنطقة.
وأشار الخبير العسكري محمد مصطفى إلى أن استمرار هذه العمليات بنفس الوتيرة قد يؤدي إلى تغييرات واضحة في موازين القوى المحلية، خاصة مع تراجع القدرات اللوجستية والاتصالية للطرف الآخر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية بعدة ولايات، وسط مساعٍ من القوات المسلحة لتعزيز مواقعها، وتأمين المناطق الاستراتيجية، وتحسين الوضع الميداني بما ينعكس على الاستقرار العام.
ويؤكد متابعون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من العمليات المنسقة، في إطار خطط تهدف إلى استعادة السيطرة الكاملة على المحاور الحيوية بشمال كردفان، وضمان استمرارية الحركة المدنية والخدمية في المنطقة.