حرمان 150 ألف طالب من امتحانات الشهادة بجنوب دارفور
جنوب دارفور: حرمان 150 ألف طالب من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور عن حرمان أكثر من 150 ألف طالب وطالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية،.
نتيجة عدم قدرة أسرهم على توفير تكاليف ترحيلهم إلى ولايات أخرى أو إلى دول الجوار من أجل أداء الامتحانات في مراكز معتمدة.
وأوضحت الإدارة، في بيان نقلته وسائلها الإعلامية، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتدهور الظروف المعيشية، إلى جانب التحديات الأمنية، حالت دون تمكن عدد كبير من الأسر من توفير متطلبات السفر والإقامة لأبنائها، مما أدى إلى حرمانهم من حقهم في مواصلة مسارهم التعليمي.
وأكدت الإدارة المدنية أن هناك مشاورات جارية حالياً مع حكومة “تأسيس” والجهات المعنية بملف التعليم، بهدف دراسة إمكانية إقامة امتحانات الشهادة السودانية داخل ولاية جنوب دارفور، مراعاة لظروف الطلاب وأسرهم، وتخفيفاً للأعباء المالية والنفسية المترتبة على التنقل خارج الولاية.
وأشارت إلى أن حرمان هذا العدد الكبير من الطلاب يمثل أزمة حقيقية تهدد مستقبل جيل كامل، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، داعية إلى ضرورة التعامل مع الملف باعتباره أولوية وطنية وإنسانية، تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف.
وبحسب البيان، فإن الإدارة تعمل على حصر أعداد الطلاب المتضررين بشكل دقيق، وتنسيق الجهود مع الجهات التعليمية والإدارية، من أجل توفير مراكز امتحانات مؤهلة، وضمان تهيئة بيئة مناسبة تتيح للطلاب أداء امتحاناتهم بصورة آمنة ومنظمة.
من جانبهم، أعرب عدد من أولياء الأمور عن قلقهم البالغ إزاء مصير أبنائهم، مؤكدين أن الظروف الحالية لا تسمح لهم بتحمل تكاليف السفر، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وضعف مصادر الدخل، ما جعل استمرار التعليم يشكل عبئاً كبيراً على كثير من الأسر.
وأشار بعض المعلمين في الولاية إلى أن استمرار حرمان الطلاب من الامتحانات قد يؤدي إلى زيادة معدلات التسرب من التعليم، ويعمّق الفجوة التعليمية بين أبناء الولايات المختلفة، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة تحفظ حق الطلاب في التعليم.
ويرى مراقبون أن إقامة الامتحانات داخل جنوب دارفور، في حال تم الاتفاق عليها وتنفيذها وفق المعايير المعتمدة، قد تمثل خطوة مهمة لتخفيف معاناة الطلاب، وضمان عدم ضياع عام دراسي كامل، خاصة في ظل غياب بدائل عملية لدى معظم الأسر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التعليم تحديات متزايدة، نتيجة الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة، ما يستدعي، بحسب مختصين، تدخل الجهات الرسمية والمنظمات الداعمة لوضع حلول شاملة تضمن استمرارية العملية التعليمية وحماية مستقبل الطلاب في مختلف ولايات السودان.