حسن إسماعيل | عثمان ميرغني ..( مالو) ؟؟!!
انقسام في السودان حول موقف عثمان ميرغني من التفاوض مع الإمارات
جدل واسع حول دعوة التفاوض مع الإمارات في الشأن السوداني
متابعات – عاجل نيوز
أثار حديث الصحفي عثمان ميرغني حول جدوى إشراك دولة الإمارات في مسار التفاوض لإنهاء الأزمة السودانية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، عقب مقال للصحفي حسن إسماعيل انتقد فيه هذا التوجه، واعتبره خلطاً واضحاً بين مفهومي التفاوض والوساطة.
وقال حسن إسماعيل، في مداخلة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، إن دعوة ميرغني لقبول الإمارات ضمن مسار التفاوض تتجاهل طبيعة الدور المنسوب لها في الأزمة، مشيراً إلى أن السودان سبق أن طالبها بوقف تدخلها، لكنها – بحسب تعبيره – تصر على الظهور في موقع الوسيط.
وأضاف حسن إسماعيل أن الوساطة، وفق الأعراف الدولية، يجب أن تقوم على الحياد، متسائلاً عن جدوى الاعتماد على طرف يُتهم بإشعال الصراع والمساهمة في استمراره، معتبراً أن ذلك يشبه “استخدام النار لإطفاء النار”.
وانتقد حسن إسماعيل ما وصفه بمحاولة منح الإمارات “صك براءة سياسي”، من خلال إشراكها في إطار رباعي أو تفاوضي، مؤكداً أن هذا المسار قد يُفسر باعتباره تبرئة غير مباشرة من الاتهامات الموجهة إليها.
وفي المقابل، كان عثمان ميرغني قد طرح رؤيته انطلاقاً من مفهوم “التفكير بالأهداف”، موضحاً أن الهدف الأعلى للسودان يتمثل في السلام والاستقرار ورفاهية المواطن، داعياً إلى استخدام جميع الوسائل الممكنة لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك القبول بأي طرف يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب.
وأوضح ميرغني أن السؤال الأساسي، من وجهة نظره، يتمثل في مدى تحقيق مشاركة الإمارات لمصلحة السودان، مؤكداً أن الإجابة على هذا السؤال هي التي تحدد القبول أو الرفض.
ويرى حسن إسماعيل أن هذا الطرح يتجاهل البعد الأخلاقي والسياسي للأزمة، ويغفل تأثير إشراك أطراف محل خلاف على ثقة الشارع في أي عملية تفاوضية، محذراً من أن ذلك قد يضعف الموقف الوطني في المحافل الدولية.
وأشار حسن إسماعيل إلى أن الخلاف حول هذا الملف يعكس انقساماً أوسع داخل الساحة السودانية بشأن إدارة العلاقات الخارجية، خاصة في ظل تصاعد التدخلات الإقليمية.
وأكد حسن إسماعيل في ختام حديثه أن أي مسار تفاوضي ناجح يجب أن يقوم على الوضوح، والمحاسبة، واحترام سيادة الدولة، قبل الانخراط في أي ترتيبات إقليمية أو دولية.