اختراق استخباراتي يهز قيادة المليشيا من داخل نيالا
اختراق استخباراتي داخل مليشيا الدعم السريع في نيالا
قيادات بارزة ترسل معلومات حساسة للجيش لإثبات موقفها
متابعات – عاجل نيوز
كشف الخبير العسكري محمد مصطفى عن تطور بالغ الخطورة داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، يتمثل في اختراق استخباراتي عميق من داخل مدينة نيالا، مرجحًا أن يكون مصدر المعلومات مسؤولًا كبيرًا في قيادة المليشيا، وليس مجرد عناصر ميدانية هامشية.
وأوضح مصطفى، في قراءة تحليلية للمشهد الميداني، أن طبيعة المعلومات التي تصل إلى الجيش خلال الفترة الأخيرة — من حيث الدقة والتوقيت والحساسية — تشير بوضوح إلى أنها تصدر من مستويات قيادية عليا تمتلك اطلاعًا مباشرًا على تحركات الوحدات وخطط الانتشار ومسارات الإمداد.
وأضاف الخبير العسكري أن مجموعات كبيرة من قيادات المليشيا باتت ترسل معلومات تفصيلية وميدانية إلى الجيش، في محاولة واضحة لـ إثبات وقوفها إلى جانبه، بعد أن أدركت أن ميزان المعركة يميل بشكل حاسم، وأن الاستمرار في صفوف المليشيا بات يشكل خطرًا مباشرًا على مستقبلها ومصيرها.
وبحسب التحليل، فإن هذا السلوك يعكس حالة تصدع غير مسبوقة داخل منظومة القيادة والسيطرة للمليشيا، حيث لم تعد الخلافات محصورة في المستويات الدنيا، بل امتدت إلى قلب غرف القرار، ما أدى إلى تآكل الثقة الداخلية وانهيار الانضباط التنظيمي.
ويرى مراقبون أن هذا الاختراق يفسر النجاحات المتتالية للجيش في استهداف التحركات بدقة عالية، وقطع خطوط الإمداد، وإفشال محاولات إعادة الانتشار، خاصة في إقليم دارفور، حيث أصبحت تحركات المليشيا مكشوفة في أكثر من محور.
ويؤكد محللون عسكريون أن تحول قيادات ميدانية إلى مصدر معلومات للجيش يمثل ضربة استراتيجية تتجاوز الخسائر العسكرية المباشرة، لأنها تفقد المليشيا أهم عناصر بقائها: السرية، والمبادرة، والقدرة على المفاجأة.
ويخلص التقدير العسكري إلى أن ما يجري في نيالا ليس حادثة معزولة، بل مؤشر على مرحلة انهيار داخلي متسارع، تسبق عادة السقوط الكامل للبنى المسلحة غير النظامية عندما تفقد تماسكها من الداخل.