تقرير يكشف مؤشرات انهيار مشروع التمرد في السودان
تقرير يرصد تراجع مشروع التمرد وتصاعد الانقسامات الداخلية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
أشار تقرير تحليلي إلى أن مشروع المليشيا المتمردة في السودان كان يحمل في داخله عوامل انهياره منذ بداياته الأولى، مؤكدًا أن الرهانات التي وُضعت على نجاحه اعتمدت على تصورات خاطئة بشأن القدرة على فرض السيطرة عبر الفوضى والعنف وغياب المشروع الوطني الحقيقي.
وأوضح التقرير، الذي أعده الكاتب عبد الماجد عبد الحميد، أن المشروع فشل منذ الطلقة الأولى، نتيجة اعتماده على عناصر غير مؤهلة، وأصحاب سوابق، وأصوات دعائية تفتقر للرؤية السياسية والتنظيمية، ما جعله عاجزًا عن بناء قاعدة مستقرة أو كسب ثقة المجتمع السوداني.
وبيّن التقرير أن حالة المكابرة والاستمرار في النهج العنيف قادت إلى تورط المليشيا في انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وأسهمت في سقوط ضحايا أبرياء، الأمر الذي عمّق حالة الرفض الشعبي، وأفقد المشروع أي مشروعية سياسية أو اجتماعية.
وأضاف عبد الماجد عبد الحميد أن قيادات التمرد لم تستفد من الموارد التي استولت عليها، ولم تنعم بالاستقرار أو الأمن، بل عاشت في حالة خوف دائم، سواء داخل مناطق سيطرتها السابقة أو بعد عودتها إلى مناطقها الأصلية، عقب تراجع نفوذها في عدد من المدن والقرى.
وأشار التقرير إلى أن الأيام الماضية شهدت موجة نزوح داخلية لعناصر المليشيا نحو مناطق مجهولة، في ظل تصاعد الخلافات الإثنية والصراعات الداخلية بين المجموعات المتحالفة سابقًا، والتي اجتمعت في مراحل سابقة على أهداف مرتبطة بالعنف والتخريب.
وأكد التقرير أن الانقسامات الحالية تعكس حالة التفكك التنظيمي، حيث بدأت بعض القيادات في الهروب، بينما تخلّى آخرون عن مواقعهم وسلاحهم، وغادروا ساحات المواجهة، في حين يترقب البعض فرصًا للانسحاب والنجاة الفردية بعيدًا عن الصراع.
ولفت عبد الماجد عبد الحميد إلى أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا واضحًا على قرب نهاية المشروع، خاصة مع فقدانه للدعم الشعبي، وتراجع قدرته على الحشد والتعبئة، وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية عليه.
وأضاف التقرير أن المتابع لمسار الأحداث اليومية يمكنه ملاحظة حجم التراجع الميداني والسياسي، والانهيار المعنوي في صفوف المليشيا، مقابل تنامي الوعي الشعبي بخطورة المشاريع القائمة على العنف والتبعية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا مهمًا في مسار الأزمة السودانية، مشيرًا إلى أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تعزيز وحدة الصف الوطني، ودعم مؤسسات الدولة، والعمل على إعادة الاستقرار، وبناء مستقبل قائم على السلام والتنمية، بعيدًا عن مشاريع الفوضى والدمار.